
يشهد ملف احتلال الملك العمومي بشارع مولاي عبد الله المعروف بـ “شارع آسفي” سابقا بمدينة مراكش، تحركا لافتا للسلطات المحلية والمصالح الجماعية، في أفق وضع حد لوضعية ظلت لسنوات مثار جدل واسع، بالنظر إلى حجم التجاوزات التي طالت هذا المحور الحيوي.
ويأتي هذا التحرك بعد تدخل مباشر من والي جهة مراكش آسفي، الذي أعطى تعليماته لتسريع معالجة هذا الملف، عقب إثارته في عدة تقارير صحفية سابقة، وكذا تسليط الضوء عليه ضمن حوار صحفي أجرته “كشـ24” مع نائب عمدة المدينة محمد الادريسي خلال شهر رمضان الماضي.

وفي هذا السياق، حلت صبيحة اليوم الجمعة 24 ابريل، لجنة مختلطة بعين المكان، تضم ممثلين عن قسم الشؤون القانونية والمنازعات بجماعة مراكش، وقسم التعمير، وقسم المتلكات الجماعية، ومصلحة الطرق، والشرطة الإدارية، وممثلي المحافظة العقارية، والوكالة الحضرية، إلى جانب السلطة المحلية بمنطقة إيسيل، حيث باشرت عملية معاينة ميدانية دقيقة لوضعية الشارع، وإعداد تقارير مفصلة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لتحرير الملك العمومي وإعادة الأمور إلى نصابها.

ويأتي هذا التحرك في ظل ما سبق أن كشفته تقارير إعلامية حول ما وصف بـ”أحد أكبر فضائح احتلال الملك العمومي” في تاريخ المدينة الحمراء، حيث ظلت عشرات المحلات التجارية والمقاولات تستغل مساحات واسعة من الرصيف والملك العام منذ عقود، في غياب تدخل حازم، ما جعل “التقادم” يتحول إلى ذريعة غير معلنة لتكريس هذا الواقع، بل وشجع على مزيد من التوسع غير القانوني.

ورغم أشغال إعادة تهيئة شارع مولاي عبد الله، الذي يعد من أهم الشرايين الطرقية بمراكش، ظلت هذه الإشكالية عائقًا حقيقيًا أمام استكمال المشروع وفق التصور المعلن، خاصة في ما يتعلق بتوسعة الطريق وتحسين الفضاءات المخصصة للراجلين.

ويُرتقب أن يشكل هذا التحرك بداية مرحلة جديدة عنوانها فرض احترام القانون، واسترجاع الملك العمومي بما يضمن انسجام المشروع الحضري مع تطلعات الساكنة والزوار لا سيما وسط حديث عن انشاء مساحات خضراء على انقاض البنايات المحتلة للملك العام في هذا الشارع.















