
يشهد محيط المحكمة الابتدائية بمراكش، في هذه الاثناء من صباح اليوم الثلاثاء 9 يونيو، حالة استنفار أمني ، تزامناً مع الشروع في تقديم عدد من الموقوفين المنتمين إلى شبكة إجرامية دولية خطيرة، جرى تفكيكها خلال عمليات أمنية نوعية نفذتها مصالح الأمن الوطني بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وحسب ما عاينته كشـ24 فإن محيط المحكمة يعرف تعزيزات أمنية مكثفة، وسط إجراءات مشددة لتأمين عملية نقل وتقديم الموقوفين الذين تم إيقافهم في إطار واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي استهدفت مطلوبين للعدالة على الصعيدين الوطني والدولي.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت، أمس الاثنين، عن توقيف 11 شخصاً يحملون جنسيات مزدوجة مغربية وفرنسية وبلجيكية وهولندية، بالإضافة إلى مواطن فرنسي، وذلك خلال عمليات متزامنة بكل من مراكش وطنجة. وأوضحت المعطيات الرسمية أن عشرة من الموقوفين كانوا يشكلون موضوع نشرات حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول” بطلب من السلطات القضائية بفرنسا وبلجيكا وهولندا.

ويتعلق الأمر بستة مواطنين فرنسيين من أصول مغربية مبحوث عنهم للاشتباه في تورطهم في قضايا مرتبطة بتبييض الأموال والانتماء إلى منظمات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات والنصب والاحتيال، فضلاً عن ثلاثة مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية مطلوبين للعدالة البلجيكية للاشتباه في ارتباطهم بشبكات دولية لترويج المخدرات.
كما شملت العملية توقيف مواطن هولندي من أصول مغربية مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في الاتجار الدولي بالمخدرات وتبييض الأموال، إلى جانب مواطن فرنسي كان موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتبييض الأموال.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز سيارات ودراجات نارية فاخرة وساعات ثمينة ومبالغ مالية مهمة بالعملتين الوطنية والأجنبية، إضافة إلى بطاقات بنكية وهواتف نقالة ووثائق تعريفية وجوازات سفر، فضلاً عن كميات من مخدر الكوكايين.
وقد تم إخضاع الموقوفين لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث القضائية المرتبطة بالملفات الجنائية موضوع مذكرات البحث والشكايات الدولية، وذلك وفقاً لمقتضيات التشريع المغربي بالنظر إلى حمل عدد منهم للجنسية المغربية.
وكانت “كشـ24” قد انفردت في وقت سابق بالكشف عن تفاصيل إحدى هذه العمليات التي نُفذت بالحي الشتوي بمراكش، قبل أن تتأكد لاحقاً معطيات تفكيك هذه الشبكة التي تضم أسماء مطلوبة لدى أجهزة قضائية وأمنية أوروبية، في ملف يتوقع أن يكشف خلال الأيام المقبلة عن معطيات إضافية بشأن امتدادات هذه الشبكة وحجم أنشطتها الإجرامية العابرة للحدود.













