
قررت غرفة القضاء الشامل والإلغاء بالمحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش صبيحة يومه اللاثاء 9 يونيو، تأجيل النظر في الملف المتعلق بطلب عزل الرئيس السابق لمجلس جماعة تسلطانت عبد العزيز دريوش، الذي يشغل حالياً صفة مستشار جماعي بالمجلس ذاته والمنتخب باسم حزب الاستقلال، إلى جلسة يوم 23 يونيو 2026.
وجاء قرار التأجيل خلال الجلسة الأخيرة بعدما قررت الهيئة القضائية إخراج الملف من المداولة، وذلك قصد تمكين أحد أطراف النزاع من الاطلاع والرد على مذكرة تعقيبية جديدة تقدم بها الوكيل القضائي للمملكة أثناء مرحلة المداولة.
وحسب منطوق القرار، فقد تقرر تبليغ مذكرة تعقيب الوكيل القضائي للمملكة إلى الأستاذ عمر الحجوجي قصد الجواب عنها، مع إعادة إدراج الملف بجلسة 23 يونيو الجاري، واستدعاء الوكيل القضائي للمملكة بمحل المخابرة معه بواسطة التطبيقية المعتمدة في التبليغات القضائية.
ويأتي هذا التأجيل في سياق المسطرة القضائية الجارية أمام المحكمة الإدارية بمراكش، والتي تتابع باهتمام من طرف عدد من المتتبعين للشأن المحلي بجماعة تسلطانت، بالنظر إلى ارتباطها بأحد أبرز الأسماء التي سبق لها أن تولت رئاسة المجلس الجماعي.
وتأتي هذه المحاكمة في أعقاب سلسلة من الإجراءات التي بادر بها والي الجهة، والتي كانت كشـ24 سباقة للكشف عنها، مشيرة الى انها استهدفت مجموعة من المستشارين الجماعيين النافذين، بسبب اختلالات في تدبير الجماعة ومن ضمنها ملفات مرتبطة بمنح رخص الربط لمتورطين في البناء العشوائي، وهو ما أدى إلى فتح تحقيق إداري وقضائي في شأن عدة أعضاء بمجلس جماعة تسلطانت.
وكان عبد العزيز درويش بصفته الرئيس السابق للجماعة و الرجل القوي بمجلسها ، إلى جانب نوابه وعدد آخر من أعضاء المجلس، قد تلقوا استفسارات رسمية بعد زيارات قامت بها لجان من وزارة الداخلية خلال فبراير الماضي، تركزت على منح رخص الإصلاح، رخص الربط، والرخص الاقتصادية، بما في ذلك التدقيق في ملفات التجزئات العقارية التي حصل أصحابها على تسليم مؤقت أو نهائي، وبناء عليه تمت متابعتهم قضائيا، وتم البت أمس الاثنين في ملفات 7 منهم، فيما يتواصل النظر في ملف عبد العزيز دريوش.
وفي تعليقه على هذا الاجراء كان المستشار الجماعي عبد العزيز دريوش، قد اكد احترامه للقضاء، مضيفا انه يثق في المؤسسات القضائية، معتبرا في الوقت ذاته انه هذا الاجراء استهداف سياسي لشخصه، ولمساره السياسي، وما راكمه من تجربة وخدمات للمواطنين والشأن العام المحلي.
وأعرب عبد العزيز دريوش من جهة اخرى في تصريحه لـ كشـ24 ، عن استغرابه من هذا المستجد المفاجئ، لكونه كان اخر من توصل بالاستفسار الموجه من طرف المصالح الولائية، مقارنة مع باقي المعنيين في المجلس، ومع ذلك صار اول من تمت احالته على القضاء، مجددا ثقته في القضاء وفي براءته من المنسوب اليه.
ويشار ان الإجراءات الإدارية التي تبنتها ولاية جهة مراكش كانت قد أسفرت عن توقيف إصدار جميع رخص التعمير ورخص البناء ورخص الإصلاح ورخص الربط بشبكتي الماء والكهرباء مؤقتًا، وذلك حتى يتم إخضاع المجال الترابي لدراسة شاملة وإعادة ضبط المخططات التنظيمية بما يضمن احترام القوانين والتصاميم المعتمدة، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.
ومن المرتقب أن تشكل الجلسة المقبلة في ملف المستشار عبد العزيز دريوش محطة حاسمة في هذا الملف، بعدما تقرر فتح المجال أمام الرد على المذكرة التعقيبية الجديدة المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة، قبل أن تنتقل المحكمة إلى استكمال مناقشة القضية واتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.













