
وصل الجدل الذي أثارته الزيادات في أسعار الخدمات داخل عدد من المقاهي خلال مباريات المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم 2026 إلى المؤسسة التشريعية، بعدما وجه النائب البرلماني عبد الرحمان رابح، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، دعا فيه إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفه بالزيادات غير المبررة وتكثيف مراقبة الأسعار.
وأكد البرلماني أن الإنجاز الذي يحققه المنتخب الوطني في المونديال خلق أجواء من الفخر والالتفاف الوطني، مشيرا إلى أن متابعة مباريات “أسود الأطلس” أصبحت مناسبة تجمع مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب الذين يقصدون المقاهي لمشاهدة المباريات في أجواء جماعية.
وسجل أن عددا من أصحاب المقاهي عمدوا، خلال المباريات الأخيرة، إلى فرض رسوم إضافية أو تسعيرات مرتفعة على الزبائن، فضلا عن إلزام بعضهم باقتناء تذاكر مسبقة أو استهلاكات إجبارية، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل استغلالا للإقبال الجماهيري وتثقل كاهل المواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود.
وأشار النائب إلى أن هذه التجاوزات تأتي رغم النداءات التي سبق أن وجهها المرصد المغربي لحماية المستهلك، والتي دعا من خلالها إلى التصدي لمثل هذه الممارسات واحترام القوانين المؤطرة لحقوق المستهلك.
واعتبر أن تكرار هذه السلوكيات مع كل استحقاق رياضي يشارك فيه المنتخب الوطني يعكس، بحسب تعبيره، ضعف المراقبة وغياب إجراءات زجرية كفيلة بردع المخالفين الذين يستغلون الإقبال الجماهيري لتحقيق أرباح غير مبررة.
وطالب البرلماني وزير الصناعة والتجارة بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع اللجان الإقليمية المختصة، من أجل تكثيف حملات المراقبة على المقاهي وضمان احترام الأسعار المعلنة، كما دعا إلى تفعيل العقوبات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في فرض زيادات أو شروط تعسفية تمس بحقوق المستهلكين.













