
كشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، أنه راوده التفكير في مغادرة العمل السياسي عقب أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، قبل أن يتراجع عن ذلك بدافع إحساسه بالمسؤولية.
وقال ابن كيران، في كلمة مصورة نشرها الحزب عبر منصاته الرسمية، إن أجواء الاحتفال بعيد العرش تحولت بالنسبة إليه إلى حالة من الحزن، بعدما شاهد خلال تنقله من المضيق إلى طنجة ثم الرباط أعدادا كبيرة من الشباب والأطفال والنساء يتوجهون نحو سبتة المحتلة.
وأوضح أنه عاين حشودا بشرية تقطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام، واصفا المشهد بأنه كان صادما وغير مألوف، خاصة أنه تزامن مع مناسبة وطنية تتمثل في عيد العرش.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لا يزال غير قادر على تفسير ما حدث، معتبرا أن هذه الأحداث تختلف عن موجات الهجرة السابقة، سواء من حيث حجم المشاركين أو توقيتها، متسائلا عن الظروف التي أحاطت بها.
وفي السياق ذاته، اعتبر ابن كيران أن تحميل الحكومة وحدها مسؤولية ما وقع سيكون أمرا متسرعا، مشددا على أن ما جرى يندرج ضمن مسؤولية جماعية تتحملها مختلف مؤسسات الدولة.
كما استحضر ابن كيران محطات سابقة أثارت، بحسب تعبيره، الكثير من علامات الاستفهام، من بينها ما يعرف بـ”مسيرة ولد زروال” وحملة مقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية، معتبرا أن الجهات التي كانت وراء تلك الأحداث لم يكشف عنها بشكل واضح.
وختم بالتأكيد على أن تزامن هذه الأحداث مع احتفالات عيد العرش يضفي عليها حساسية خاصة، معتبرا أن احترام رمزية هذه المناسبة الوطنية يظل واجبا، أيا كانت الجهة التي تقف وراء ما وقع.
إلهام لكميري: صحفية متدربة












