
تنطلق عشية يومه الاثنين 26 اكتوبر بمراكش، فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة مدن التراث العالمي (OWHC) و الذي يعتبر حدثًا هامًا يجمع كل عامين رؤساء البلديات والمنتخبين والخبراء ومديري المواقع التراثية من جميع أنحاء العالم.
ويوفر هذا اللقاء الدولي منصة فريدة لتبادل الخبرات، ومشاركة أفضل الممارسات ومناقشة التحديات الحالية المتعلقة بإدارة وحفظ التراث الحضري، كما يعتبر فرصة مثالية لتعزيز روابط التعاون بين المدن الأعضاء وتحديد التوجهات الاستراتيجية للمنظمة للسنوات القادمة. في عام 2026،
وتتشرف مدينة مراكش باستضافة النسخة الثامنة عشرة من هذا المؤتمر المرموق واذي يتميز بسلسلة من اللقاءات وورشات العمل والزيارات التقنية، مما يسلط الضوء على الثراء الثقافي والتاريخي للمدينة المضيفة مع معالجة مواضيع حاسمة لمستقبل مدن التراث العالمي.
وتحتضن مدينة مراكش المؤتمر الثامن عشر لمنظمة مدن التراث العالمي باعتبارها مدينة ملتقيات ومؤتمرات، وفضاء للحوار والتبادل، حيث تحمل مراكش تراثًا حيًا تشكّل عبر تنوّع الثقافات الإفريقية والمتوسطية والأندلسية. ويُتوارث هذا التراث يوميًا عبر أحيائها وممارساتها وسكانها
ويندرج مؤتمر التراث العالمي بمراكش في إطار استمرارية خارطة الطريق المعتمدة بمدينة كيبيك، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين المدن، ووضع الساكنة في صلب السياسات المرتبطة بالتراث، ومواكبة تنفيذ المشروع الحضري الجديد الذي تتبناه منظمة مدن التراث العالمي، مع احترام هوية المدن التاريخية
وحسب كلمة لعمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري بهذه المناسبة ، فإن هذا الموعد يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، البلد الذي شهد ميلاد منظمة مدن التراث العالمي بمدينة فاس سنة 1993، والذي يغتنم فرصة انعقاد هذا المؤتمر لدعوة المدن الإفريقية الشريكة إلى الانخراط في تفكير مشترك حول تثمين التراث العالمي مشيرة تم مدينة مراكش ترحب بكافة المشاركات والمشاركين، وتتمنى لأشغال المؤتمر كامل النجاح.
ويشار ان منظمة مدن التراث العالمي تأسست في 8 سبتمبر 1993 في مدينة فاس بالمغرب، وتضم المنظمة أكثر من 300 مدينة تمتلك في أراضيها موقعًا مسجلاً من قبل اليونسكو في قائمة التراث العالمي، ويبلغ مجموع سكان هذه المدن أكثر من 164 مليون نسمة، ويقع مقر المنظمة في مدينة كيبيك، كندا.
والهدف الرئيسي لمنظمة مدن التراث العالمي هو تسهيل تنفيذ اتفاقية التراث العالمي، وتشجيع التعاون وتبادل المعلومات والخبرات حول مسائل إدارة التراث، وتنمية شعور بالتضامن بين المدن الأعضاء، وتمثل المنظمة ذكاءً جماعيًا حول جميع القضايا المتعلقة بالإدارة الحضرية لممتلكات التراث العالمي.
وتهدف خطة العمل 2025-2026 إلى تعزيز دور المدن في حماية التراث العالمي من خلال مبادرات ملموسة، لا سيما المشروع الحضري الجديد. وتركز الخطة على التكيف مع تغير المناخ، والتنقل المستدام، وتحسين نوعية الحياة للمجتمعات المحلية.












