
استبعدت منظمات غير حكومية وجود “عامل جذب” أمام موجة الهجرة نحو سبتة المحتلة، وذلك في وقت مازالت تنشر فيه فرقها لتقديم المساعدة للعائلات والقاصرين. كما بعثت بـ “رسالة طمأنة”، وفق ما صرح به
ووفق تصريحات للمدير العام للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين، ماوريسيو فالينتي، نقلتها وكالة “أوروبا برس” (Europa Press)، فإن الوضع يعود إلى “حالات دورية”، ويعتبر أن “إسبانيا مؤهلة تمامًا” للتعامل معه شريطة أن تكون هناك استجابة “مرنة وسريعة من جانب الحكومة”.
وأكد قائلاً: “هذا النوع من الحالات تكرر في سبتة، مشيرا إلى أن إسبانيا تمتلك الخبرة للتعامل مع هذه الأوضاع”.
وأكد على أهمية “أن تكون الحكومة مرنة” وأن “لا تنقاد وراء أولئك الذين يحاولون بدوافع مغرضة التلاعب بهذا الانطباع لمصالح سياسية حزبية غير عادلة”.
وحول الوضع داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) في سبتة، أوضح فالينتي أن الأماكن المتاحة، والتي تبلغ نحو 600 مكان، قد أُنهكت “بشكل واضح”، وقد تم نصب خيمة داخل المركز، مما جعل عدد الموجودين بداخله صباح اليوم يصل إلى نحو 800 شخص. ويضاف إلى هؤلاء نحو ألف شخص يتخيمون عند أبواب المركز، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع في ظل مئات حالات الدخول إلى المدينة التي حدثت يوم الخميس هذا.
ورداً على سؤال عما إذا كان الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العليا، والذي يمنع الإبعاد الفوري على الحدود للمهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة أو مليلية، يمكن أن يكون مرتبطاً بزيادة أعداد الواصلين، أشار مدير (CEAR) إلى أنه “ليس من الواقعي” الربط بين الأمرين، وأن ذلك “يقدم رؤية مغرضة للغاية”.
وفي نفس السياق، أكد مدير قسم الهجرة في الصليب الأحمر الإسباني، خوسيه خافيير سانشيز إسبينوسا، في تصريح لوكالة “أوروبا بريس” أن هذا الارتفاع في أعداد الواصلين “ليس وليد اليوم”، بل إنه مستمر “منذ عدة أشهر”، واستبعد وجود “عامل جذب” عقب حكم المحكمة العليا.
وأضاف : “إنه ارتفاع مستمر منذ عدة أشهر. ومن جانبنا، من الصعب تقييم مجموعة العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث هذا الوضع. ما نراه منذ سنوات عديدة ليس ‘عامل جذب’ بقدر ما هو ‘عامل طرد’. أي أن الأشخاص يمرون بظروف مختلفة تدفعهم للبحث عن حياة أفضل، حياة آمنة، حياة كريمة، وحياة ذات تطلعات، وهذا ما يؤدي إلى حدوث مثل هذه الأوضاع”.
بالإضافة إلى ذلك، أكد أن فرقهم مستنفرة “عند المكسر البحري” لتلبية احتياجات الآلاف من المهاجرين الواصلين إلى سبتة. وأوضح لوكالة “أوروبا برس” قائلاً: “حتى الليلة الماضية، أو منذ بداية العام وحتى الأيام الأخيرة، كنا نتحدث عن أن 99% منهم من الرجال، وصحيح أننا منذ هذا الصباح بدأنا نرى فئات مختلفة؛ حيث تصل أيضًا عائلات برفقها قاصرون، وتصل نساء، أي أننا نلاحظ تغيرًا في فئات الواصلين”.
ويرجع هذا التغيير، بحسب رأيه، إلى أن عمليات الدخول في الأسبوع الماضي كانت “أكثر صعوبة” و”تنطوي على مخاطر أكبر”، في حين أن الدخول يوم الخميس هذا أصبح “أسهل” عبر المكسر البحري، وإن كان لا يخلو من “المخاطرة”.












