
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الجامعة الصيفية في دورتها الثانية ليست سوى حلقة من حلقات البناء الفكري والمؤسساتي الذي يراهن عليه الحزب في استمراريته، وفي انفتاحه على الشباب، معتبرة أن هذه الفضاءات السنوية تشكل منصة حقيقية للحوار وصياغة تصورات تهم مستقبل المغرب.
وأوضحت المنصوري، في تصريحها لموقع كشـ24، أن هذه المبادرة جاءت بتنسيق بين المكتب السياسي والأكاديمية الحزبية، وتهدف إلى خلق تقليد سنوي دائم، يجمع الشباب من مختلف جهات المملكة في إطار نقاش حر ومسؤول، معتبرة أن الشباب ليس فقط موضوع السياسات العمومية، بل شريك فعلي في صياغة الحلول للتحديات التي تواجه البلاد، خاصة أنه يمثل أكثر من 30% من الساكنة.
وفي ردها على الانتقادات التي تعتبر هذه اللقاءات حملة انتخابية مبكرة، شددت الوزيرة على أن الحزب كان دائم النشاط منذ مؤتمره الأخير، وأن الجامعة الصيفية ليست وليدة اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بل هي استمرارية لعمل سياسي متواصل، مشيرة إلى أن “الحزب ماشي ديال الأشخاص، بل ديال المغاربة، وتأسس ليبقى ويقدم برامج وحلول دائمة للمواطنين”.
وفي الشق المتعلق بمهامها الحكومية، تطرقت المنصوري إلى التحديات التنموية التي تعرفها عدد من المناطق المهمشة، خاصة في العالم القروي، مؤكدة أن الوزارة انتقلت بمساهمتها في البرامج القروية من 20% إلى 37%، في إطار رؤية واضحة تعتبر أن التنمية يجب أن تشمل كل جهات المملكة دون استثناء.
وأشارت عمدة مدينة مراكش، إلى أن جهة بني ملال خنيفرة، على سبيل المثال، كانت أول وجهة زارتها بعد توليها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث تم توقيع اتفاقيات جهوية طموحة شملت مناطق مثل أزيلال وآيت بوكماز، بهدف تفعيل مشاريع على أرض الواقع تستجيب لانتظارات الساكنة.
وفي السياق ذاته، شددت المنصوري على أن مقاربة وزارة السكنى تقوم على تعزيز اللامركزية من خلال تمكين الجماعات والجهات من اتخاذ القرار، بينما تتكفل الوزارة بالدعم والتنزيل، مشيرة إلى أن التوازن المجالي لا يمكن تحقيقه من خلال المركز وحده، بل بتمكين الفاعلين المحليين من الأدوات الضرورية لتفعيل البرامج التنموية.
وأقرت المسؤولة الحكومية بوجود تفاوتات ومؤشرات مقلقة في بعض المناطق، مؤكدة أن الحكومة واعية تماما بالواقع، وأن منطق الاعتراف بالمشكل هو بداية الحل، داعية إلى الواقعية في التعاطي مع الزمن التنموي، إذ لا يمكن معالجة تهميش تاريخي في سنتين أو ثلاث.
وختمت المنصوري تصريحها بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة دخل الحكومة بخلفية واحدة، وهي خدمة المواطن والمواطنة، والاستماع إليهما، والاشتغال بجدية على أرض الواقع، مشيرة إلى أن “الحصيلة بدأت تظهر، والنية الصادقة في خدمة الوطن هي البوصلة التي تقودنا جميعا”.













