
باشرت عناصر الشرطة بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الأحد، عملية إخلاء مخيم المهاجرين المقام في ساحة المصنع القديم بمنطقة “إل غوانو”، وهو آخر المخيمات الكبرى التي ظهرت بالمدينة عقب الدخول الجماعي للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز.
ووفق ماكشفته وكالة “إفي” الإسبانية، فإن هذه العملية تأتي امتداداً للتدخلات الأمنية التي نُفذت خلال الأسابيع الأخيرة بشاطئي بينيتيز وإل ترامبولين، حيث عملت القوات الأمنية على تفكيك المخيمات ونقل المقيمين فيها إلى مراكز الإيواء التي وفرتها السلطات.
وكان مخيم “إل غوانو” قد استقبل أعداداً كبيرة من المهاجرين، كما احتضن أشخاصاً جرى إخلاؤهم سابقاً من مواقع أخرى بالمدينة، غير أن عدد المقيمين فيه شهد تراجعاً تدريجياً خلال الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه العملية الأمنية الجديدة قبل ما يزيد قليلاً عن 48 ساعة من الزيارة الرسمية المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة، يوم الثلاثاء المقبل، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه تداعيات أزمة الهجرة التي اندلعت قبل أكثر من شهرين.
وقدّرت المعطيات الأولية عدد المهاجرين الذين كانوا لا يزالون يقيمون في ساحة إل غوانو بنحو 500 شخص، غير أن الأيام الأخيرة شهدت مغادرة تدريجية للمقيمين، مع اقتراب موعد التدخل الأمني.
وقبل وصول عناصر الشرطة، غادر عدد كبير من المهاجرين المخيم حاملين أمتعتهم، ولجأ بعضهم إلى المناطق الجبلية المجاورة لتفادي تحديد هوياتهم، بينما بقي آخرون في المرتفعات القريبة لمتابعة سير العملية.
وعملت العناصر الأمنية على تجميع المهاجرين الذين ظلوا داخل المخيم، وتنظيم نقلهم على دفعات بواسطة الحافلات إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب، الواقع بالمنطقة الصناعية في تاراخال، بالقرب من الحدود مع المغرب.
وجرى تسخير ثلاث حافلات على الأقل لتنفيذ عمليات النقل الأولى، قبل الشروع في تحديد هوية المهاجرين بشكل فردي وتوجيههم إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي وفرتها السلطات، وفقاً لوضعية كل شخص والأماكن المتاحة.
ومن أبرز المعطيات التي كشفت عنها العملية، العثور على عدد كبير من القاصرين الذين ظلوا داخل المخيم، رغم عمليات النقل التي نُفذت خلال الأسابيع الماضية إلى مراكز الرعاية والحماية.
وعملت عناصر الشرطة على فصل هؤلاء القاصرين عن البالغين، بهدف تنظيم رعايتهم ونقلهم عبر مسارات منفصلة. وكان من بينهم أشخاص يحملون لافتات يطالبون فيها بإيوائهم داخل مراكز الاستقبال.
وبالتوازي مع ذلك، شرع عمال النظافة التابعون للجماعة في إزالة الخيام والمنشآت العشوائية والأغراض المتروكة، فضلاً عن كميات كبيرة من النفايات المتراكمة في الساحة، في إطار عملية تنظيف ستتواصل على مدار اليوم من أجل استعادة الظروف الصحية الملائمة في المكان.













