
انتقدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بزاكورة “الاختلالات الفاضحة” في التنسيق الإداري بين المستشفى الإقليمي بزاكورة والمستشفى الجامعي بمراكش، على خلفية واقعة قالت إنها عرضت ممرضة متخصصة في العلاجات الاستعجالية والعناية المركزة لموقف حرج، أثناء قيامها بواجبها المهني في مرافقة مريض في وضعية حرجة وتحت التخدير.
وفيما يتعلق بتفاصيل الواقعة، أكدت النقابة، في بيان، أن الممرضة أبلغت من طرف الإدارة بأن الموافقة على استقبال المريض بالمستشفى الجامعي بمراكش قد تم الحصول عليها، قبل أن تباشر عملية نقله بناء على هذه المعطيات. غير أنها فوجئت عند وصولها إلى مراكش برفض استقبال المريض، بدعوى عدم وجود أي موافقة مسبقة على استقباله.
وبخصوص تعامل الإدارة مع الواقعة، ذكرت النقابة أن الجهة الإدارية التي أعطت الضوء الأخضر لنقل المريض “اختفت تماما”، ولم تجب على اتصالات الممرضة، ما تركها وحيدة في مواجهة وضعية مريض في حالة حرجة وعائلة تعيش حالة من القلق.
واعتبرت النقابة أن هذا الوضع يجسد، بحسب تعبيرها، “الإهمال وسوء التسيير” في تدبير عملية نقل المريض.
وعلى المستوى القانوني، استحضرت النقابة القرار الوزاري رقم 37.80 الصادر بتاريخ 7 مارس 2011، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5923، والمتعلق بتحديد شروط ومسطرة تحويل مريض نحو مؤسسة استشفائية أخرى. وأوضحت أن القرار ينص صراحة على ألا يتم تحويل المريض إلا بعد التأكد من قبول المؤسسة المستقبلة له، مع إلزام الإدارة المعنية باتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان سلامة المريض قبل وأثناء عملية النقل. واعتبرت أن هذه المسطرة القانونية لم تحترم في الواقعة المذكورة، بما يعرض سلامة المريض وحياة الأطر المرافقة للخطر.
وشددت النقابة على أن الممرض أو الممرضة لا يمكن أن يكون “كبش فداء” للأخطاء الإدارية، ولا يتحمل مسؤولية تأكيد قبول المريض من عدمه، مشيرة إلى أنه لا يجوز تحميل الأطر التمريضية تبعات غياب التنسيق الإداري. كما استنكرت بشدة وضع الممرضة في هذا الموقف بسبب ما وصفته بـ”الإهمال الإداري الفاضح”، وحملت المسؤولية للإدارة التي أعطت تعليمات بنقل المريض دون ضمانات مكتوبة تؤكد قبوله من طرف المؤسسة المستقبلة.
ودعت النقابة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في هذه الواقعة، إلى جانب وضع مسطرة ملزمة تضمن التأكد الفعلي من قبول المريض قبل أي عملية نقل، وتوفير وسيلة تواصل فعالة مع المسؤولين خلال عمليات التحويل. كما أكدت رفضها القاطع تحميل الأطر التمريضية تبعات اختلالات لا دخل لها فيها.
وخلصت النقابة إلى أن “صمت الإدارة وتخليها عن أطرها في لحظات حرجة” سلوك مرفوض وغير مقبول، محملة المسؤولين كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي نتائج وخيمة قد تترتب عن هذا التخلي.













