
كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن تفاصيل التكلفة المالية للزيارة الخاصة التي قامت بها إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مدينة مراكش أواخر أكتوبر الماضي، بمناسبة عيد ميلادها الخامس والأربعين، مشيرة إلى أن دافعي الضرائب الأمريكيين أنفقوا نحو 93 ألف دولار لتغطية تكاليف إقامة عناصر جهاز الخدمة السرية المكلفين بحمايتها بفندقي «سوفتيل» و«المامونية» المصنفين ضمن فنادق الخمس نجوم بالمدينة الحمراء.
ورُصدت ابنة الرئيس الأمريكي، التي تُقدّر ثروتها الصافية بما يتراوح بين 50 و100 مليون دولار، وهي تتجول في شوارع مدينة مراكش، يوم 29 أكتوبر الماضي، أي قبل أيام قليلة من تعرض والدها والحزب الجمهوري لهزيمة قاسية في انتخابات التجديد النصفي.
وتُظهر سجلات الصفقات الفيدرالية، التي أوردتها الصحيفة، إبرام عقدين بقيمة إجمالية بلغت 93 ألف دولار، لتغطية إقامة عناصر من جهاز الخدمة السرية الأمريكي، المكلفين بالتحضير للزيارة واستطلاع فندقيْن من فئة خمس نجوم قبل وصول إيفانكا ترامب.
وبحسب السجلات، جرى في 21 أكتوبر إبرام عقد بقيمة 59 ألفا و543 دولارا لتوفير غرف فندقية لعناصر فريق أمني تابع للخدمة السرية بفندق «سوفتيل»، وذلك في إطار الاستعداد لوصول شخصية وُصفت بأنها «شخصية مهمة جدا» (VVIP).
وفي اليوم الموالي، أُبرم عقد آخر بقيمة 33 ألفا و457 دولارا، لتوفير الإقامة لفريق أمني تابع للجهاز نفسه بفندق «المامونية» الفاخر، الذي سبق أن استقبل شخصيات عالمية بارزة، من بينها ونستون تشرشل وعائلة كارداشيان.
وأبرزت “daily mail” أنه رغم أن أيا من العقدين لم يذكر اسم إيفانكا ترامب، فإنها الشخصية الوحيدة المعروفة التي كانت تحظى بحماية جهاز الخدمة السرية الأمريكي وتوجد بالمغرب خلال تلك الفترة. كما تُظهر قاعدة بيانات الصفقات الحكومية أن أفراد عائلة ترامب يُوصفون بشكل متكرر بعبارة «شخصيات مهمة جدا».
ولا تشمل فاتورة الإقامة الفندقية، التي بلغت في مجموعها 93 ألف دولار، رواتب عناصر الأمن أو تذاكر الطيران أو الوجبات أو تكاليف التنقل المحلي.
من جهته، قال مصدر مقرب من العائلة، في معرض دفاعه عن استفادة إيفانكا من الحماية الأمنية لـ” ديلي ميل”، إن هذه الخدمة متاحة لجميع أبناء الرئيس الأمريكي وأحفاده.
وأضاف المصدر، في تصريح للصحيفة: «لقد قال الإيرانيون إنهم يريدون قتلها، ألا ترغبون في توفير أفضل حماية ممكنة لها؟»، في إشارة إلى تقرير صدر في ماي الماضي، تحدث عن تهديد مسلح عراقي مرتبط بإيران باغتيال إيفانكا، انتقاما لمقتل قائد عسكري إيراني بارز، قاسم سليماني.
ورغم أن إيفانكا شغلت سابقا منصب مستشارة في البيت الأبيض خلال الولاية الرئاسية الأولى لوالدها، فإنها لم تعد تشغل أي منصب رسمي داخل الحكومة الأمريكية. في المقابل، لا يزال زوجها جاريد كوشنر منخرطا في جهود ترامب المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط، حيث يقود خططا لإعادة إعمار قطاع غزة ووضع ترتيبات لتدبير مرحلة ما بعد الحرب.
ورفض المصدر الكشف عن أسباب زيارة إيفانكا إلى مراكش، التي تزامنت مع عيد ميلادها الخامس والأربعين في 30 أكتوبر، مكتفيا بالإشارة إلى أنها عادت إلى الولايات المتحدة قبل موعد الانتخابات.
وسبق لإيفانكا أن زارت المغرب سنة 2019 في إطار مهمة دبلوماسية رسمية للترويج لحقوق المرأة، كما عادت إليه سنة 2022 في عطلة عائلية.
من جانبه، كشف ممثل عن جهاز الخدمة السرية الأمريكي أن الجهاز يرافق دائما الأشخاص المستفيدين من حمايته، لكنه رفض تقديم تفاصيل إضافية بشأن الزيارة الأخيرة لإيفانكا.













