
في ظل الجدل الذي أثارته مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحديث عن إمكانية رفع تكاليف عقود الزواج التي يحررها العدول إلى حوالي 3500 درهم أو أكثر، خرجت توضيحات من مهنيي القطاع لتفنيد هذه المعطيات وتصحيح ما يتم تداوله.
وفي هذا السياق، أوضح بوشعيب فضلاوي، رئيس الرابطة الوطنية للعدول، في تصريح خص به موقع كشـ24، أن ما يُتداول حول ارتباط مطالب العدول برفع الأتعاب أو تحديد تسعيرة معينة لتحرير عقود الزواج لا أساس له من الصحة، مؤكدا أن النقاش الدائر لا يتعلق بتكاليف تحرير العقود ولا بأجور العدول.
وشدد فضلاوي على أن مطالب العدول تندرج ضمن إصلاحات قانونية وتنظيمية تهدف بالأساس إلى حماية حقوق المتعاقدين وضمان شفافية المعاملات، من أبرزها مطلب تمكين العدول من فتح حسابات خاصة بهم لدى صندوق الإيداع والتدبير، على غرار ما هو معمول به لدى الموثقين.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا الإجراء سيمكن من إيداع المبالغ المالية المرتبطة بالمعاملات داخل حسابات مؤمّنة، إلى حين استكمال مساطر التسجيل والتحفيظ، ليتم بعد ذلك تمكين العدل من مستحقاته بشكل كامل عبر شيك صادر عن الصندوق، بما يضمن سلامة المعاملات وحماية حقوق جميع الأطراف.
وأشار مصرحنا إلى أن الوضع الحالي يطرح بعض الإشكالات، في ظل غياب هذا الإطار المؤسسي، حيث قد يتحمل العدل تبعات مرتبطة بالمعاملات في حال ظهور التزامات غير متوقعة، رغم الإدلاء بوثائق مثل الإبراء الضريبي.
وضرب فضلاوي مثالا بالفترة الفاصلة بين تحرير العقد واستكمال الإجراءات الإدارية بالمحافظة العقارية، والتي قد تشهد مستجدات من طرف أحد المتعاقدين، ما يجعل، حسب قوله، إيداع الأموال في صندوق مؤمّن إجراءً ضروريا لتفادي أي إشكالات محتملة.
وختم فضلاوي بالتأكيد على أن ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي بخصوص رفع تكاليف عقود الزواج أو ربط مطالب العدول بذلك، لا يعكس حقيقة المطالب المهنية، مبرزا أن النقاش يهم بالأساس إصلاحا تنظيميا يهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان حقوق المتعاقدين، وليس المساس بالقدرة المالية للمواطنين.













