
أسدل الستار رسميا، عند منتصف ليلة أمس الخميس-الجمعة، على محطة باب دكالة الطرقية بمراكش، بعد إغلاق أبوابها بشكل نهائي وإخلائها من الحافلات والعاملين والمسافرين، لتطوي بذلك صفحة امتدت لأكثر من أربعة عقود، ارتبطت خلالها المحطة بذاكرة أجيال من أبناء المدينة وزوارها.

ومع ساعات الإغلاق الأخيرة، غابت الحركة التي اعتادت المحطة أن تشهدها يوميا، لتصبح أروقتها وفضاءاتها خالية من الحافلات والمسافرين، في مشهد يؤرخ لنهاية مرحلة من تاريخ النقل الطرقي بالمدينة الحمراء.
وعلى مدى سنوات طويلة، شكلت محطة باب دكالة نقطة رئيسية لحركة المسافرين من وإلى مراكش، وكانت شاهدة على آلاف الرحلات، وفضاء تداخلت فيه لحظات اللقاء والوداع، وظلت حاضرة في ذاكرة أجيال عاشت تفاصيل السفر والتنقل عبرها.

ويأتي إغلاق المحطة القديمة بالتزامن مع دخول المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية حيز الخدمة، حيث انتقلت إليها بشكل رسمي مختلف رحلات وخدمات النقل الطرقي للمسافرين، في إطار مشروع يهدف إلى تحديث البنية التحتية للنقل بالمدينة وتحسين ظروف استقبال المرتفقين.

وتتوفر المحطة الجديدة على تجهيزات حديثة وفضاءات أوسع، إلى جانب اعتماد حلول رقمية لتدبير عمليات بيع التذاكر وتنظيم حركة الحافلات والمسافرين، بما يهدف إلى الرفع من جودة الخدمات وضمان انسيابية أكبر في مختلف مراحل السفر.

وبانتقال النشاط إلى العزوزية، تبدأ مراكش مرحلة جديدة في تدبير النقل الطرقي للمسافرين، بينما تبقى محطة باب دكالة جزءا من ذاكرة المدينة، شاهدة على عقود من الحركة والسفر، وعلى قصص وآلاف الذكريات التي رافقت أجيالا من المسافرين قبل أن تغلق أبوابها بشكل نهائي.


















