
شهد محيط شاطئ «ترامبولين» بمدينة سبتة، مساء الثلاثاء، حالة من التوتر خلال عملية توزيع المساعدات الغذائية التي تشرف عليها منظمة الصليب الأحمر لفائدة المهاجرين المتواجدين بالمنطقة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة «إلفارو دي سبتة»، تدخلت عناصر الشرطة الوطنية لتفريق تجمعات المهاجرين بعد اندلاع اضطرابات لم تتضح أسبابها بشكل كامل، قبل أن تتطور الأوضاع إلى صراخ ومواجهات استدعت استخدام معدات مكافحة الشغب، بينها غاز مهيج يشبه رذاذ الفلفل.

وأدى تدخل العناصر الأمنية إلى حالة من الارتباك، حيث غادر عدد من المهاجرين المكان مسرعين باتجاه مناطق بنيتيز وبوستيغو وبنزّو، بينما تم تعزيز الانتشار الأمني لتطويق الوضع ومنع اتساع رقعة الاضطرابات.
وجاءت المواجهات في الوقت الذي كانت فيه فرق الصليب الأحمر تستعد لتوزيع الوجبات الغذائية على المهاجرين، وهي عملية تتم بشكل منتظم في المنطقة.
وكانت الشاحنات قد بدأت في إنزال المواد الغذائية، قبل أن تضطر إلى إعادة تحميلها بسبب تدهور الوضع الأمني وعدم إمكانية مواصلة عملية التوزيع في ظروف عادية.
وتزامن ذلك مع وجود عناصر من الشرطة والجيش في المكان، وسط محاولات لتنظيم صفوف المهاجرين والسيطرة على التجمعات الكبيرة.

وتحدث شهود عن وجود أكثر من 4 آلاف شخص في محيط المنطقة، مع تسجيل ارتفاع في أعداد المهاجرين الذين يتوافدون على الشاطئ رغم الإجراءات والمرافق التي جرى توفيرها لاستيعابهم.
وتشير المعطيات إلى أن عددا منهم غادروا أماكن كانوا يقيمون فيها في مناطق جبلية أو تجمعات مؤقتة، ليتجهوا نحو الشاطئ، حيث بدأت تظهر بدورها مخيمات وأكواخ مؤقتة.
ودفعت هذه التطورات السلطات إلى تنفيذ عمليات إخلاء متكررة، في وقت بات فيه محيط الشاطئ من أكثر المناطق توترا في المدينة.
وشهدت المنطقة تحليق مروحية تابعة للحرس المدني الإسباني لمراقبة الوضع من الجو، بالتزامن مع إقامة حواجز أمنية عند مداخل الشاطئ وعلى مستوى الطريق المؤدي إليه.
وكان الهدف من هذه الإجراءات، وفق المصدر ذاته، الحد من حجم التجمعات ومنع تكرار مشاهد الفوضى التي رافقت عملية توزيع المساعدات.
وفي المقابل، ظهر عدد من المهاجرين وهم يرفعون أيديهم في إشارة إلى السلم، مؤكدين، وفق ما نقلته الصحيفة، رغبتهم في انتظار دورهم للحصول على الطعام.














