
أكدت مصادر من الحرس المدني الإسباني تسجيل 15 حالة اعتداء جنسي في مدينة سبتة منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تشديد الإجراءات الأمنية داخل المدينة وعلى مستوى المعابر الحدودية.
وبحسب المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن مصادر أمنية، توزعت الاعتداءات المسجلة على عدد من مناطق سبتة، فيما شهد مساء الجمعة أحدث هذه الوقائع، بعدما تدخلت الأجهزة الأمنية إثر الاشتباه في محاولة الاعتداء جنسيا على طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات.
وفي سياق متصل، أوقفت السلطات الأمنية شخصا كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول».
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الموقوف لديه سوابق مرتبطة بالإرهاب، وقد جرى الاحتفاظ به في سبتة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتسليمه إلى الجهات المختصة.
وتشهد المدينة منذ موجة الدخول الجماعي تعزيزا أمنيا واسعا، بمشاركة الحرس المدني والشرطة الوطنية والقوات المسلحة، بالتوازي مع تشديد المراقبة في محيط معبر تاراخال الحدودي.
ويشارك نحو 1500 عنصر من قوات الأمن والجيش في عمليات الانتشار والمراقبة، وسط استمرار المخاوف من محاولات جديدة للعبور الجماعي.
ويظل تدبير أوضاع القاصرين من بين أبرز الملفات التي تثقل كاهل السلطات المحلية، إذ تمكنت المصالح المختصة من تحديد هوية نحو 1800 قاصر ووضع أساور تعريفية لهم.
غير أن مصادر أمنية تحدثت عن صعوبات في ضمان استمرار التكفل بهم، مشيرة إلى عودة بعضهم إلى الشوارع بعد عدم إحالتهم إلى مراكز الإيواء أو إعادتهم إلى المغرب.
وفي المقابل، سجلت السلطات خلال الأسبوع الماضي نحو 1500 حالة عودة طوعية إلى المغرب، بينما لا يزال آلاف الأشخاص موزعين في عدد من مناطق المدينة، من بينها منشآت صناعية وشاطئ «إل ترامبولين» وحي «الأمير».
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة من التوتر بسبتة، التي تواجه في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالأمن والهجرة وتدبير أوضاع القاصرين.
كما تواجه العناصر المنتشرة على الحدود بعض الصعوبات اللوجستية، من بينها أعطال في أنظمة التكييف ومشاكل في معدات تحديد الهوية، إلى جانب اختلالات مرتبطة بتنظيم نوبات العمل.
وتواصل السلطات الإسبانية والمغربية تنسيق ومتابعة الوضع على الحدود، تحسبا لأي محاولات جديدة للعبور الجماعي، فيما تستمر التحقيقات القضائية بشأن الاعتداءات الجنسية وغيرها من الوقائع المسجلة بشكل منفصل، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.













