
تواجه تجربة “مدارس الريادة” منعطفا حاسما قد ينهي وجودها بصيغتها الحالية، وذلك بالتزامن مع المحطة النهائية الحاسمة بشأن الإعلان عن حكومة المنصوري، وذلك بعد الإعلان عن التحالف الحكومي الذي يقود هذه التجربة الجديدة.
وأبدت جل مكونات هذا التحالف انتقادات بشأن طريقة تنزيل مؤسسات الريادة، في وقت كان فيه حزب التجمع الوطني للأحرار هو الذي ظل يروج لنجاحها رغم أن كل المؤشرات في الميدان تشير إلى أن الاستياء العارم يسود في أوساط الشغيلة والتلاميذ والأسر بسبب محدودية نتائج تنزيل هذه التجربة الجديدة.
وأبدى حزب الأصالة والمعاصرة والذي يقود الحكومة الجديدة تحفظه بشأن تنزيل هذا المشروع، في حين ظل حزب التقدم والاشتراكية من أشد المنتقدين لطرق تنزيله، ودعا، في أكثر من مناسبة، إلى تقييمه، لاستخلاص الدروس الضرورية وتصحيح المسار خدمة لقطاع التعليم العمومي.
وتوقع أن تسند حقيبة التربية الوطنية والتعليم الأولي لحزب “الكتاب”، ما سيكرس توجه مراجعة المشروع الذي ووجه بانتقادات تخص تسجيل تأخر ملموس في توفير التجهيزات الأساسية وكراسات الدعم المخصصة للتلاميذ.
كما أنه فرض ضغط نفسي وزمني كبير على الأطر التربوية والإدارية خلال عمليات التقييم المستمر والامتحانات. لكن المشكل الكبير هو أنه أثار تساؤلات جوهرية من طرف خبراء التربية حول مدى المردودية التعليمية الحقيقية والمستدامة للتجربة على مستوى التحصيل الدراسي الفعلي.













