
بعد أيام جفت خلالها صنابير عدد كبير من المنازل والشقق والمحلات بأحياء كثيرة بالعاصمة العلمية، خرج عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، صباح اليوم الإثنين، عن صمته ليعلق رسميا على أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب التي عذبت الساكنة.
وجاءت هذه الخرجة المثيرة على هامش جلسة ثانية للمجلس الجماعي تعذر عقدها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث وجه رسالة طمأنة إلى الساكنة، وسط عاصفة من التساؤلات حول توقيت هذا الظهور.
وأعاد عبد السلام البقالي، ترديد معطيات سبق أن قدمها الشركة متعددة الخدمات لجهة فاس مكناس، موردا أن سبب الانقطاعات الحادة يعود إلى “عطب قاهر” تمثل في حدوث كسور خطيرة في قنوات الجر الرئيسية.
وقال إن هذا الحادث المفاجئ دفع المصالح المختصة إلى اعتماد خطة تزويد الأحياء السكنية بالمياه عبر نظام التناوب لتدبير الخصاص. وأكد العمدة أنه بعد مجهودات جبارة، أصبحت القنوات صالحة والماء بدأ يتدفق من جديد نحو الخزانات الرئيسية، واعدا الساكنة بأن “الماء لن ينقطع مجدداً”.
وفي تبريره لاستمرار الانقطاعات ببعض الأحياء حتى الآن، أوضح البقالي أن الأمر مسألة وقت فقط، معللا ذلك بعدم امتلاء الخزانات بشكل كامل بعد لتأمين الضغط الكافي للشبكة.
وأوردت المصادر للجريدة إن خرجة البقالي جاءت متأخرة ولا تعفي المجلس الجماعي من مسؤوليته السياسية والأخلاقية في تدبير الأزمات.
وتساءلت المصادر ذاتها عن ملابسات غياب العمدة طيلة أيام المحنة، ولماذا التزم “صمت القبور” ولم يكلف نفسه عناء التواصل المباشر مع المواطنين عبر بلاغات رسمية تشرح الوضع وتحدد الآجال، بدل ترك الشارع عرضة للشائعات والتوتر؟، قبل أن يخرج بعد إغلاق قوس الأزمة ليحاول استغلال الملف.













