
أعرب حزب التجمع الوطني للأحرار عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، بينما قرر تفويض مجلسه الوطني، المرتقب انعقاده السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، للتداول واتخاذ القرار النهائي بشأن المشاركة.
وأوضح الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي عقب اجتماعه الثلاثاء 30 شتنبر 2026 بمقره المركزي بالرباط، إن المشاركة في الحكومة من شأنها أن تتيح له “مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها”، إلى جانب المساهمة في رفع تحديات المرحلة المقبلة.
وفي مستهل اجتماعه، هنأ المكتب السياسي فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، مبزا أن هذه المحطة تحمل “دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي”، لما تجسده من تكريس لمكانة المرأة المغربية وحضورها في مواقع المسؤولية.
وأشاد الحزب بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس للنهوض بمكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة والسياسية وحضورها في مواقع القرار.
وبخصوص نتائج الانتخابات التشريعية، هنأ المكتب السياسي مرشحي الحزب ومنتخبيه وهياكله وتنظيماته الموازية على المجهودات التي بذلوها خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الحزب خاض حملة شملت مختلف جهات المملكة وتميزت بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين والدفاع عن حصيلته ومشروعه.
وسجل المكتب السياسي أن النتائج التي حصل عليها التجمع الوطني للأحرار، رغم التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، أبقت الحزب، حسب قراءته، ضمن القوى السياسية الوازنة في المشهد الحزبي، وأظهرت استمرار امتداده الانتخابي والتنظيمي وحضوره الترابي.
وأكد أن النتائج تعكس استمرار قاعدة سياسية وانتخابية مهمة لديه، بعد خمس سنوات من تحمله مسؤولية قيادة الحكومة وما رافق ذلك، وفق البلاغ، من كلفة سياسية وتدبيرية.
وفي المقابل، شدد المكتب السياسي على ضرورة قراءة نتائج الاقتراع “بكامل المسؤولية والوضوح”، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون عبر صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس منها.
وأبرز أن المرحلة المقبلة ستشكل مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب، وتقوية حضوره الميداني والتواصلي بما يسمح له بمواصلة أدواره السياسية والمؤسساتية.
ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد المكتب السياسي بتدبير رئيس الحكومة للأغلبية خلال السنوات الخمس الماضية، وبالحفاظ على تماسكها واستمرارية عملها، كما عبر عن اعتزازه بحصيلة القطاعات التي تولى تدبيرها وزراء التجمع الوطني للأحرار وما أطلقته، بحسب البلاغ، من إصلاحات وأوراش.
وعلى المستوى الخارجي، شدد الحزب على ضرورة مواصلة اليقظة في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، مجددا التعبير عن دعمه للجهود التي يقودها الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية ومصالح المملكة.
وقرر المكتب السياسي، في ختام اجتماعه، دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد السبت 3 أكتوبر بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، بناء على نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة.













