
أفادت وسائل إعلام إسبانية، بأن عمليات التعرف على ضحايا الهجرة غير النظامية الذين فقدوا حياتهم في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة، تتواصل بالمدينة المحتلة، بعدما استقبل معهد الطب الشرعي بهذه الأخيرة جثامين 79 شخصا، في حين لم تُحسم هوية سوى اثنين منهم حتى الآن.
ووفق ما أوردته صحيفة “okdiario“، تحول المستشفى العسكري السابق، المتوقف عن العمل منذ سنوات، إلى مركز مؤقت لاستقبال الجثامين وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وسط تعبئة واسعة لمختلف المصالح المختصة، بما في ذلك فرق الطب الشرعي والحرس المدني والخبراء التقنيون.
وأضافت أن السلطات الإسبانية تعتمد في مساعيها لتحديد هويات الضحايا على تحليل البصمات الوراثية ومقارنة بصمات الأصابع بالسجلات المتوفرة، فضلا عن التواصل مع عائلات المفقودين التي تنتظر معرفة مصير أقاربها.
ووفق المصدر ذاته، فقد تم التعرف على شخصين فقط بعدما تبين أنهما مسجلان مسبقا لدى المصالح الإسبانية، بينما يجري العمل على إرسال بيانات باقي الضحايا إلى السلطات المغربية من أجل المساعدة في تحديد هوياتهم.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار تداعيات موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة، والتي وصفت بأنها من أكبر عمليات العبور الجماعي التي شهدتها المدينة، بعدما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية دخول عشرات الآلاف من المهاجرين خلال الأيام الماضية.
ورغم تأكيد السلطات الإسبانية مغادرة الجزء الأكبر من الوافدين، فإن عددا منهم لا يزال متواجدا داخل المدينة، حيث تحولت بعض الفضاءات العامة والشواطئ إلى أماكن لإيوائهم بشكل مؤقت.
وفي هذا السياق، باشرت الشرطة الإسبانية دراسة ملفات المهاجرين الراغبين في الحصول على الحماية الدولية، من خلال جمع معطياتهم الشخصية والبت في طلبات اللجوء المقدمة، فيما ينتظر أن يخضع الأشخاص الذين لن تستجيب السلطات لطلباتهم لإجراءات الترحيل.
كما شرعت الحكومة الإسبانية في تسريع عمليات نقل المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين نحو مدن أخرى داخل البلاد، في محاولة للتخفيف من الاكتظاظ الذي يشهده المركز، والذي تجاوز طاقته الاستيعابية بكثير.
وفي المقابل، أقرت السلطات المحلية بأن الوضع لم يعد إلى طبيعته بشكل كامل بعد، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالجوانب الأمنية والإنسانية، خصوصا مع بقاء عدد من المهاجرين، بينهم قاصرون، في الشوارع والمرافق العامة.












