
تحولت عطلة استرخاء في مدينة مراكش إلى مأساة مالية ونفسية لسائحتين من منطقة شارنت الفرنسية، بعد وقوعهما ضحية لعملية احتيال محكمة التنفيذ، انتهت بتبخر 25 ألف يورو (حوالي 27 مليون سنتيم) من مدخراتهما في يوم واحد.
وتعود تفاصيل القصة، وفق ما نقلته صحيفة “La Charente Libre“، إلى اتصال هاتفي تلقته إحدى الضحيتين قبل شهرين من السفر، من جهة ادعت أنها وكالة سفر تحمل اسم “Harmonie du Sud”، استدرجت الضحية — وهي مسؤولة سابقة عن تنظيم الرحلات في لجنة أعمال مهنية — عبر عرض بدا مغريا للغاية، حيث قيل لها إنها مستهدفة برحلة “ترويجية” كنوع من الشكر على مسيرتها المهنية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن العرض الذي قُدم كان استثنائيا، يشمل أسبوعا في مراكش بنظام نصف إقامة داخل رياض فاخر مقابل 600 يورو فقط لشخصين. وبفضل الإقناع الدقيق الذي اعتمد على تفاصيل شخصية كانت تعرفها الجهة المتصلة، تمكن المحتالون من كسب ثقة الضحية، التي شاركت العرض مع صديقتها وقررتا خوض التجربة.
واستنادا للمصدر نفسه، سرعان تحولت الرحلة إلى خيبة أمل؛ فالإقامة التي تم الترويج لها على أنها رياض فاخر كانت في الواقع غير صالحة للسكن، مع ظروف صحية سيئة وروائح مزعجة، فضلا عن رسوم إضافية غير متوقعة جعلت التجربة أكثر سوءا. وتقول إحدى الضحيتين: “كنا نشعر أن هناك شيئا غير طبيعي، لكننا كنا معزولتين ولا نعرف إلى من نلجأ”.
وفي مرحلة لاحقة من الرحلة، ظهر شخص قدّم نفسه كوسيط يُدعى “Christian”، وأقنعهما بأنه قادر على مساعدتهما في استرجاع أموالهما؛ وبحجة تنفيذ إجراءات استرجاع أو الانضمام إلى “نادي سفر حصري”، تمكن من الحصول على بطاقاتهما البنكية، دون أن تدريا أن هذه الخطوة كانت بداية النهاية، إذ تم استغلال البيانات البنكية لسحب 25 ألف يورو من حسابيهما، 10 آلاف يورو من واحدة و15 ألف يورو من الثانية دون أن تكتشفا الأمر في حينه.
وبعد عودتهما إلى فرنسا، بادرت الضحيتان إلى تقديم شكوى رسمية، غير أن آمال استرجاع الأموال تبدو ضعيفة، خاصة بعد أن أوضحت المؤسسة البنكية، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن المعاملات تمت باستخدام معلومات وفرتها الضحيتان بأنفسهما.













