
دخل الفنان المغربي رشيد الوالي على خط الجدل الواسع الذي أثارته الحملة الأخيرة الخاصة بمراقبة الدراجات النارية، والتي اعتمدت على أجهزة تقنية لقياس سرعتها، معتبراً أن هذه الإجراءات “تطرح أسئلة عميقة حول العدالة والإنصاف في التطبيق”.
وأوضح الوالي، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن حماية الأرواح وتنظيم السير تبقى واجباً وطنياً لا يختلف عليه اثنان، لكن الطريقة المعتمدة في ضبط الدراجات تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً حين يُطلب من السائق تشغيل دراجته على آلة ثابتة للوصول إلى السرعة القصوى.
وأضاف رشيد الوالي أن هذا الاختبار “غير واقعي”، لأن الدراجة في الشارع تواجه عوامل عديدة مثل وزن الركاب، مقاومة الرياح وحالة الطريق، وهو ما يقلل من السرعة الفعلية مقارنة بالاختبار الآلي.
وحذّر الممثل المغربي من الآثار الاجتماعية الخطيرة لهذه الإجراءات، حيث أن أغلب أصحاب هذه الدراجات شباب بسطاء يعملون في التوصيل أو يعتمدون عليها في قوتهم اليومي، وبالتالي فإن حجزها يعني حرمان أسر كاملة من مصدر رزقها.
كما تساءل الوالي عن جدوى اعتماد سقف سرعة خمسين كيلومتراً في حين أن بعض الدراجات مرخّص لها قانونياً بسرعة ستين، داعياً إلى ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تبدأ بالتوعية والتحسيس قبل المرور إلى مرحلة العقوبات.
واقترح الفنان المغربي إعادة النظر في منهجية الاختبارات لتكون أكثر انسجاماً مع ظروف السير الواقعية، مع مراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للفئة المعنية، مؤكداً أن الهدف الأسمى يجب أن يظل هو حماية الأرواح لا تدميرها.
وختم الوالي تدوينته بعبارة لافتة: “النظام بلا عدل يتحول إلى ظلم، والعدل بلا نظام يتحول إلى فوضى… والمغربي اللي فيه يكفيه”.













