
كشف المحلل السياسي سمير بنيس أن الجزائر ربما اعتقدت أن الفيتو يشكل انتصاراً دبلوماسياً لها، لكنه اعتبر، في المقابل، أنها قدّمت للمغرب هدية من ذهب.
وأكد المحلل السياسي، في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، أنه أضحى بامكان المغرب إعادة النظر في مستوى انخراطه في العملية السياسية الأممية، بعدما أظهر مجلس الأمن عجزه عن استكمال المسار الذي انطلق قبل أكثر من ثلاثة عقود، نتيجة تضارب مصالح الدول المؤثرة في قراراته.
وأبرز بنيس أن معارضة الجزائر للولايات المتحدة علناً، والمساهمة في إسقاط مشروع قرارها، قد يدفع واشنطن إلى تقديم مبررات إضافية للتحرك نحو تصنيف جبهة البوليساريو منظمةً إرهابية.
وفي هذا السياق، أكد بنيس أن تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية لا يستلزم بالضرورة استصدار قانون من الكونغرس الأمريكي، إذ يمكن للمغرب أن يسعى إلى إقناع الإدارة الأمريكية باتخاذ هذه الخطوة عبر الصلاحيات التنفيذية المخولة للسلطات المختصة، ولا سيما وزارة الخارجية، أو وزارة الخزانة في إطار أنظمة العقوبات ذات الصلة، وفق الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها.
وشدد المتحدث على أن ما اعتبرته الجزائر مكسباً دبلوماسياً قد يتحول إلى عامل يمنح المغرب هامشاً أوسع للتحرك على الساحة الدولية، وخصوصاً في علاقاته مع الولايات المتحدة.












