
اتسعت دائرة “الغضب” في أوساط الإتحاديين، على خلفية النتائج التي حصل عليها حزب “الوردة” في انتخابات 23 شتنبر الماضي، لتصل إلى المهجر.
ودعا اتحاديو أوروبا إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب، موردين، في بيان لهم، أن إنقاذ المسار الاتحادي ليس شأنا تنظيميا ضيقا، بل هو مسؤولية تاريخية تجاه القوى الشعبية والتقدمية، وتجاه مستقبل المغرب الديمقراطي.
وذكر اتحاديو أوربا أن المرحلة السابقة شهدت تهميشا لأطر اتحادية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وإقصاء لطاقات تنظيمية وازنة، وتحويلا لعدد من المؤتمرات الإقليمية إلى محطات شكلية خالية من النقاش الديمقراطي الحقيقي حول هوية الحزب واختياراته الاستراتيجية، كما غاب التداول الحر والمسؤول بشأن تقييم التجربة السابقة.
واختُزل المؤتمر الأخير للحزب، بحسب هؤلاء الغاضبين في محطة لتكريس أمر واقع تنظيمي عبر عملية انتخابية افتقدت لشروط التنافس الفعلي والمشاركة الواسعة.
وأشاروا إلى المرحلة السابقة اتسمت بارتباك في التحالفات السياسية وغياب وضوح في التموقع داخل الحقل السياسي؛ وغموض في تحديد موقع الحزب من السلطة، بين المشاركة النقدية والمعارضة، دون بلورة خط سياسي متماسك؛ وضعف أداء الحزب في المعارضة وغياب خطاب قوي يعبر عن انتظارات الفئات الشعبية.
وذهبوا إلى أن هذا المسار أدى إلى تآكل الرصيد الرمزي للحزب، وإلى انفصال تدريجي عن قاعدته الشعبية وعن الشباب الاتحادي، مما انعكس سلبا على مصداقيته وصورته كحامل للمشروع التحرري ديمقراطي الاشتراكي.
واعتبروا أن المدخل الضروري لتصحيح هذا المسار يتمثل في الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي ديمقراطي وتعددي، وإطلاق دينامية وطنية للحوار، وفتح نقاش سياسي وإيديولوجي شامل حول هوية الحزب ومشروعه المجتمعي وآفاقه الاستراتيجية، بما يرسخ اختياره الديمقراطي والتقدمي؛ وإفراز قيادة اتحادية تحظى بالثقة، وقادرة على إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد والمسؤول، واستعادة بريق الحزب ومصداقيته.













