
دعا فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، المواطنين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، وممارسة حقهم في اختيار من يمثلهم، مؤكدا أن القرار الانتخابي يظل بيد الناخب الذي يمكنه المفاضلة بين البرامج والتصورات المعروضة.
وخلال لقاء حزبي احتضنته مدينة أزرو، اليوم الجمعة 11 شتنبر 2026، قال لقجع إن حزب الأصالة والمعاصرة يقدم للمغاربة برنامجا انتخابيا واضحا، يرتكز على التزامات محددة وأرقام مرتبطة بشكل مباشر بقطاعات التعليم والصحة، وتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب قضايا الشباب والمتقاعدين.
وأكد القيادي في «البام» أن البرنامج الانتخابي للحزب صيغ بلغة مبسطة، بما يتيح للمواطن الاطلاع على مضامينه وفهم التزاماته، مشيرا إلى أن الغاية الأساسية تتمثل في تقديم حلول للمشاكل اليومية التي تواجه المغاربة، خصوصا في مجالات المدرسة والصحة والمعيشة وفرص الشغل.
وفي حديثه عن التعليم والصحة، رفع لقجع سقف طموح الحزب، متحدثا عن إمكانية بلوغ مراتب متقدمة عالميا، تصل إلى المرتبة السادسة، رغم إقراره بصعوبة تحقيق هذا الهدف.
وأكد في المقابل أن طموحات من هذا النوع تظل ممكنة بالنسبة للمغرب، شريطة توفر الإرادة وحسن الاختيار والعمل الجاد.
كما جعل لقجع من القدرة الشرائية وكلفة المعيشة إحدى أولويات البرنامج الانتخابي، موضحا أن الحزب يقترح تفعيل الآليات القانونية والخيارات المتاحة من أجل استعادة التوازن في معيشة المواطنين.
وتوقف أيضا عند وضعية المتقاعدين، مبرزا أن من قضوا عقودا في العمل يستحقون العيش بكرامة، ومشيرا إلى أن «البام» يقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم.
وبخصوص الشباب، أوضح لقجع أن تصور الحزب يقوم على مواكبة هذه الفئة منذ سنوات الدراسة وصولا إلى الاندماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريع ومقاولات خاصة، بهدف جعل المغرب الخيار الأول أمام الشباب لبناء مستقبلهم.
وأضاف أن الشباب المغربي أثبت، داخل البلاد وخارجها، قدرته على النجاح والابتكار في مجالات مختلفة، معتبرا أن المسؤولية تقتضي توفير الظروف والإمكانات التي تسمح له بتوظيف هذه الطاقات داخل المغرب.
وفي ما يتعلق بالمرأة والأسرة والحماية الاجتماعية، أكد القيادي في «البام» أن هذه الملفات تحظى بدورها بمكانة ضمن تصور الحزب، قبل أن يتطرق إلى قطاع الصحة، حيث شدد على ضرورة توفير مستشفى يحفظ كرامة المواطن ويضمن له الولوج إلى العلاج في ظروف جيدة، مع ربط جودة الخدمات الصحية باحترام الإنسان.
وجدد لقجع التأكيد على انخراط حزب الأصالة والمعاصرة في المشروع الملكي الرامي إلى بناء مغرب يستفيد فيه المواطنون من الفرص والخدمات بشكل متوازن، بعيدا عن وجود فوارق تجعل فئات تسير بوتيرة مختلفة عن أخرى.
واستعان لقجع بصورة القطار فائق السرعة «TGV» للتعبير عن هذا الطموح، قائلا إن «البام» يريد للمغرب أن يسير «بسرعة الـTGV، ماشي بسرعة الوعود»، في انتقاد لمنطق الوعود التي تُطرح خلال الحملات الانتخابية ثم تعود إلى الواجهة مع كل استحقاق جديد.
وشدد على أن الحزب يسعى إلى الانتقال من منطق الوعود إلى منطق العمل والالتزام اليومي، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي ينبغي أن يتحول إلى عقد واضح مع المغاربة، يمكن على أساسه تقييم أداء الحزب ومحاسبته.
ودعا لقجع المواطنين إلى الاطلاع على البرنامج الانتخابي للحزب والاستماع إلى شروحات مرشحيه قبل اتخاذ قرارهم الانتخابي يوم 23 شتنبر.












