
تواصل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي استعداداتها المكثفة لضمان انطلاقة ناجحة للموسم الدراسي 2026-2027، وذلك انسجاماً مع أولويات التدبير الواردة في المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية، ومواصلة للجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026، تحت شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع».
وفي هذا الإطار، عقدت الأكاديمية لقاءات تنسيقية موسعة، حضورياً وعن بُعد، يومي 24 و27 غشت الجاري، برئاسة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، وبمشاركة المدير المساعد والمديرين الإقليميين ورؤساء الأقسام والمصالح، خصصت لتدقيق مختلف الترتيبات اللوجستية والتربوية والإدارية الكفيلة بضمان انطلاقة فعلية للدراسة في ظروف ملائمة.
وتركزت أشغال هذه الاجتماعات على مجموعة من المحاور الأساسية، في مقدمتها تأهيل البنيات التحتية، من خلال تتبع جاهزية المؤسسات التعليمية الجديدة، والتأكد من ربطها بالشبكات الحيوية، لاسيما الماء والكهرباء والإنترنت، إلى جانب توفير شروط النظافة والحراسة، بما يضمن استقبال المتعلمين في بيئة سليمة وآمنة.
كما شكل تدبير الموارد البشرية محوراً أساسياً في هذه الاجتماعات، حيث تم التشديد على تتبع وضعية تعيين كافة الخريجين الجدد، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات التعليمية الجديدة، والتأكد من جاهزيتها الإدارية والتربوية، فضلاً عن المساهمة في تنظيم صيغ الدعم التربوي وفق معايير الكفاءة والاستحقاق.
وعلى المستوى التربوي، جرى التأكيد على مواصلة تعميم مشروع «مؤسسات الريادة» بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، والعمل على تجاوز الإكراهات التي قد تعيق الرفع من أداء المؤسسات التعليمية، إلى جانب تفعيل خطة الدعم التربوي الممتد.
وحظي الدعم الاجتماعي بدوره باهتمام خاص، من خلال الحرص على تأمين خدمات الإطعام والإيواء بالداخليات، بما يساهم في ضمان الاستقرار النفسي والمادي للمتعلمين، خاصة بالنسبة للتلاميذ القادمين من المناطق البعيدة.
كما شملت الترتيبات ضبط البنيات التربوية وتفعيل مشاريع «المؤسسة المندمجة»، وتحويل الاعتمادات والمنح المالية، مع التركيز على تتبع مؤشرات الأداء عبر التحيين المستمر لمنظومة التدبير المدرسي «مسار» ومنظومة ESISE.
وفي سياق متصل، تم التأكيد على رفع درجات اليقظة والتعبئة لضمان نجاح الدخول المدرسي، وتعزيز التنسيق اللوجستي والبشري مع السلطات الترابية، إلى جانب تفعيل قوافل التعبئة المجتمعية بشراكة مع جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بهدف محاربة الانقطاع الدراسي وضمان استمرار المتعلمين في مسارهم الدراسي.
كما جرى التشديد على الإسراع بصرف المنح والاعتمادات المالية الخاصة بمشروع «المؤسسة المندمجة»، بما يتيح للمؤسسات المعنية تنفيذ مخططاتها وبرامجها في أفضل الظروف وبالنجاعة المطلوبة.
وفي إطار المواكبة الميدانية، سيتم إيفاد لجان جهوية وإقليمية للقيام بزيارات ميدانية لمختلف المؤسسات التعليمية، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتها ومواكبة الانطلاقة الفعلية للدراسة، المقررة يوم 7 شتنبر 2026.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعبئة شاملة لمختلف مصالح الأكاديمية والمديريات الإقليمية التابعة لها، بهدف تأمين دخول مدرسي منظم، وضمان جاهزية المؤسسات والأطر والخدمات المرتبطة بها، بما يستجيب لانتظارات الأسر والمتعلمين ويعزز جهود الارتقاء بجودة المدرسة العمومية بجهة مراكش آسفي.













