
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، شريط فيديو صادما يوثق تعرض سيدة تشتغل في بيع المناديل عند مدخل ممر الأمير مولاي رشيد بساحة جامع الفنا بمراكش، لمضايقات تدخل في إطار التحرش الجنسي وإهانة لفظية من طرف مجموعة من الشباب.
السيدة، التي لم تجد من سبيل لكسب قوت يومها سعيا وراء الرزق الحلال سوى بيع المناديل الورقية، وجدت نفسها محاصرة بين براثن مجموعة من الشباب المجردين من أدنى معاني الإنسانية والتربية؛ وبدلا من الشد على يدها كمكافحة ضد عاديات الزمان، صبّوا عليها شلالات من الألفاظ والتلميحات البذيئة في سلوك شاذ ولاأخلاقي يكشف عن انحدار سلوكي خطير يهدد السلم الاجتماعي وهيبة الفضاء العام.
ويظهر من خلال مضمون الفيديو تداول عبارات حاطة من الكرامة في حق السيدة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجرأة التي بات البعض يتحلى بها في مضايقة النساء والتحرش بهن في الأماكن العمومية، وكأن الفضاءات العامة أصبحت مجالا مباحا للإهانة والاستعراض وقلة الاحترام.
والأخطر من ذلك أن الواقعة جرت في ساحة جامع الفنا، أحد أشهر المعالم السياحية بالمغرب وأكثرها استقطابا للزوار المغاربة والأجانب، ما يجعل مثل هذه التصرفات لا تسيء إلى الضحية وحدها، وإنما تشوه صورة الفضاء العام وتضرب في العمق قيم الاحترام والعيش المشترك التي يفترض أن تسود داخله.
وأثار هذا السلوك، موجة واسعة من الاستياء والغضب في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بفتح تحقيق لتحديد هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية في حقهم.













