
كشفت وسائل إعلام إسبانية أن الحكومة تدرس إعداد خطة طوارئ ضد المغرب، ترتكز على تقييم مدى اعتماد المملكة على إسبانيا في مجال الطاقة، وذلك في سياق التحسب لاحتمال اندلاع أزمة هجرة جديدة بين البلدين.
وبحسب ما أورده برنامج على التلفزيون الإسباني TVE، فقد تم تكليف قطاع الطاقة بإعداد دراسة مفصلة ترصد طبيعة العلاقات الطاقية بين إسبانيا والمغرب، وحجم اعتماد الجانب المغربي على الإمدادات القادمة من إسبانيا، بهدف توفير معطيات يمكن الاستناد إليها في حال قررت مدريد اتخاذ إجراءات للضغط أو الردع في مواجهة أي تصعيد محتمل في ملف الهجرة.
ومن المنتظر، وفق المصدر ذاته، أن تكتمل الدراسة خلال شهر شتنبر المقبل، وأن تتضمن معطيات دقيقة بشأن إمدادات الكهرباء والغاز والمحروقات من إسبانيا إلى المغرب، فضلا عن تقييم للبنيات التحتية المرتبطة بنقل واستخدام الطاقة بين البلدين.
كما يُرتقب أن تشمل الدراسة تقارير موجهة إلى شركتي Red Eléctrica وEnagás، تتعلق بالبنيات التحتية وشبكات نقل الكهرباء والغاز، وطبيعة استخدامها وحجم التدفقات الطاقية بين الجانبين.
ولا تقتصر الخطة المرتقبة على المستوى الوطني، إذ يُتوقع إحالة نتائج الدراسة على المؤسسات الأوروبية في بروكسل، بهدف البحث عن تمويل أوروبي محتمل لتنفيذ الإجراءات التي قد تخلص إليها، باعتبار أن الحدود الإسبانية مع المغرب تمثل جزءا من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر متزايد بشأن تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة، وما رافقها من نقاش داخل إسبانيا حول الأدوات التي يمكن استخدامها لمنع تكرار موجات الدخول الجماعي إلى سبتة.
وفي المقابل، حرصت الحكومة الإسبانية على التأكيد على استمرار علاقاتها مع الرباط، إذ تدخلت المتحدثة باسم الحكومة، عبر البرنامج التلفزيوني ذاته لتهدئة الأجواء، مُشددة على أن الرباط تظل «شريكا موثوقا» لمدريد.












