
رفعت السلطات الأمنية مستوى التأهب بجماعة أركمان التابعة لإقليم الناظور، بالتزامن مع تشديد المراقبة على الطريق الرابطة بين أركمان والناظور، وعدد من المناطق الساحلية الممتدة في اتجاه رأس الماء، وذلك تحسبا لمحاولات جديدة للهجرة غير النظامية عبر البر والبحر.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل معطيات تشير إلى احتمال تنظيم تجمعات جديدة ومحاولات للتوجه نحو السواحل، الأمر الذي دفع مختلف الأجهزة إلى تعزيز انتشارها الميداني وتكثيف عمليات الرصد والمراقبة بمناطق عدة من الإقليم.
وشملت التدابير الأمنية عمليات تمشيط لعدد من الغابات والمناطق المحاذية للساحل، خصوصا المواقع التي قد يلجأ إليها الراغبون في العبور أو الاختباء قبل التوجه نحو نقاط ساحلية.
كما جرى تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، بمشاركة عناصر الدرك الملكي تحت إشراف السلطات المحلية، إلى جانب القوات المساعدة ومصالح أمنية أخرى، بهدف تتبع التحركات المشبوهة والتدخل عند الضرورة.
وفي السياق ذاته، تم تشديد المراقبة على عدد من المناطق الساحلية التي قد تُستغل كنقاط انطلاق لمحاولات العبور البحري، مع إقامة نقاط تفتيش ومراقبة عند بعض المداخل والمخارج لرصد حركة الأشخاص والمركبات والتحقق من الأنشطة المشبوهة.
وبحسب المصادر نفسها، فقد شملت حالة التأهب مختلف أجزاء الشريط الساحلي بالمنطقة، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة عمليات المراقبة الميدانية تحسبا لأي تحركات مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
من جانب آخر، نقلت صحيفة «لاراثون» عن مصادر إسبانية مطلعة على الملف أن الكثافة السكانية الشابة في منطقة الناظور الكبرى قد تسهل تنظيم تجمعات كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى احتمال التفكير في محاولات للوصول إلى مليلية عبر المعابر الحدودية أو من خلال تدفقات جماعية.
وتبقى هذه المعطيات، وفق المصدر ذاته، في إطار التقديرات والتحليلات التي تتابعها الجهات الإسبانية، في ظل استمرار التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا بشأن مراقبة الحدود ومواجهة محاولات الهجرة غير النظامية.













