
كشف التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025 عن مواصلة القطاع السياحي تحقيق أداء قوي، بعدما استقبل المغرب 19.8 مليون سائح، وحقق عائدات من الأسفار بلغت 138.6 مليار درهم، في مؤشرات تعكس استمرار دينامية القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأوضح التقرير أن عدد الوافدين ارتفع بنسبة 13.7 في المائة مقارنة بسنة 2024، متجاوزا الهدف الذي حددته خارطة طريق قطاع السياحة 2023-2026، والرامي إلى استقطاب 17.5 مليون سائح بحلول سنة 2026.
كما تجاوزت مداخيل الأسفار، التي بلغت 138.6 مليار درهم، الهدف الرسمي المحدد في 120 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وأضاف المصدر ذاته أن الأسواق الأوروبية واصلت تصدر قائمة الوافدين إلى المملكة، حيث احتلت فرنسا المرتبة الأولى بنسبة 32.4 في المائة، تلتها إسبانيا بنسبة 16.6 في المائة، مع تسجيل نمو في عدد السياح القادمين من المملكة المتحدة وإيطاليا.
وعلى مستوى العائدات، أفاد التقرير بأن مداخيل الأسفار بلغت 138.6 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 21.1 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، متجاوزة بدورها الهدف المحدد في خارطة الطريق، والمتمثل في بلوغ 120 مليار درهم بحلول سنة 2026.
وأشار بنك المغرب إلى أن القطاع السياحي يواصل تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، إذ يمثل نحو 7.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، بينما يوفر فرع الإيواء والمطاعم وحده قرابة نصف مليون منصب شغل.
وفي ما يتعلق بالإيواء السياحي، سجلت المؤسسات المصنفة 43.4 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 8.8 في المائة، فيما بلغت نسبة الملء الوطنية 58 في المائة. وتصدر إقليم الحوز الوجهات السياحية من حيث نسبة الملء بـ78 في المائة، متبوعا بمراكش بـ73 في المائة، ثم أكادير بـ72 في المائة، فالدار البيضاء وفاس.
ورغم هذه النتائج، توقف التقرير عند عدد من التحديات التي ما تزال تواجه القطاع، مشيرا إلى أن متوسط العائد لكل سائح بالمغرب يظل في حدود 747 دولارا، وهو أقل من المسجل في عدد من الوجهات المنافسة، كما أن متوسط مدة الإقامة لا يتجاوز 1.6 ليلة، مقابل 3.3 ليال في إسبانيا.
ودعا التقرير إلى تنويع العرض السياحي والاستفادة بشكل أكبر من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المملكة، ولاسيما واجهتها البحرية الممتدة على نحو 3500 كيلومتر، بما يساهم في تطوير السياحة الشاطئية إلى جانب السياحة الحضرية والثقافية.
وتوقع بنك المغرب أن يشكل احتضان المملكة لتظاهرات رياضية كبرى، من بينها كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، فرصة لتعزيز جاذبية الوجهة المغربية، ودعم دينامية القطاع خلال السنوات المقبلة.
إلهام لكيمري: صحفية متدربة













