
تتواصل تداعيات وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة أثناء توقيفه من قبل الشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية، بعدما طالب نشطاء حقوقيون وأحزاب معارضة، السلطات الإيطالية بتقديم توضيحات بشأن ملابسات الواقعة، في وقت دافع فيه مسؤولون بالحكومة عن تدخل عناصر الأمن.

وبحسب وسائل إعلام إيطالية، شهدت مدينة بولونيا، مسيرة احتجاجية شارك فيها عدد من السكان تضامنا مع عبد الرحيم فقير، تخللتها مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، بعدما رفع المشاركون شعارات تنتقد تدخل الشرطة وتطالب بكشف ملابسات الوفاة. كما دعت عائلة الراحل إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات، معتبرة أن وفاته كانت نتيجة لتدخل أمني عنيف.
وفي أول تفاعل رسمي مع القضية، أكدت السفارة المغربية بإيطاليا أنها تتابع ملف وفاة عبد الرحيم فقير عن كثب، منذ اللحظات الأولى، وبأقصى درجات الاهتمام. وأوضحت أنها أصدرت تعليمات إلى القنصلية العامة المغربية المختصة لتقديم مختلف أشكال الدعم والمواكبة اللازمة لأسرته، مع مواصلة التنسيق والتواصل مع السلطات الإيطالية المكلفة بالتحقيق في ملابسات الواقعة.

وبحسب تقارير إعلامية إيطالية، فقد أبلغ عناصر الشرطة الطاقم الطبي بأن فقير كان يعاني، وفق تقديرهم، من “نوبة نفسية” أثناء عملية توقيفه.
ومن جهتها، عبرت خديجة، شقيقة الراحل، في تصريح لها عن صدمتها من ملابسات الوفاة، مؤكدة أن شقيقها لم يكن يستحق أن يلقى هذا المصير، و أن عناصر الشرطة كان يتعين عليها احتواء الوضع والتعامل مع الراحل بما يضمن سلامته، معتبرة أن ما حدث لا ينسجم مع الدور المنوط بالأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، ومطالبة بكشف حقيقة ملابسات الوفاة.

ويذكر أن عبد الرحيم فقير يعد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، إذ هاجر إلى هذا البلد رفقة أسرته وهو في الخامسة من عمره، واستقر بمدينة بولونيا، حيث شق مساره المهني في مجال خدمات النقل والتنظيف، وتولى إدارة شركة متخصصة في هذا القطاع.
وتعود وقائع القضية إلى الأحد الماضي، عندما تحولت عملية توقيف عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا والتي أدت إلى وفاته إلى قضية رأي عام في إيطاليا، بعدما أظهر مقطع فيديو متداول جانبا من الواقعة، ما أثار ردود فعل حقوقية وسياسية واسعة ومطالب بفتح تحقيق لكشف حقيقة ما جرى.
إلهام لكميري: صحفية متدربة













