
غادر “الستريمر” إلياس المالكي، ليلة الجمعةـ السبت، أسوار سجن سيدي موسى بمدينة الجديدة، بعد أسابيع قضاها بالسجن على خلفية قضايا شغلت الرأي العام، بسبب طبيعتها المرتبطة بمضامين رقمية أثارت جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد غادر المالكي للسجن بعد أن أصبح الحكم الابتدائي الصادر في حقه نهائيا وقابلا للتنفيذ، ويعود ذلك إلى توافق إرادة الأطراف القضائية، حيث قررت النيابة العامة عدم استئناف الحكم الابتدائي، وهو الخيار ذاته الذي سلكته هيئة الدفاع، التي امتنعت بدورها عن تقديم أي طعن استئنافي.
وقد مكن هذا التوافق المسطري إلياس المالكي من مغادرة أسوار سجن سيدي موسى بالجديدة بشكل فوري، والشروع في إجراءات استبدال العقوبة الحبسية بالعمل لأجل المنفعة العامة.
وأصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة، بداية الأسبوع الجاري، حكمها في حق إلياس المالكي من خلال إدانته بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع تبرئته من بعض التهم الأخرى المنسوبة إليه، غير أن القرار تضمن مقتضى قانونيا يتيح استبدال العقوبة الحبسية الأصلية بـ”عقوبات بديلة”.
وبناء على هذا المقتضى، قررت المحكمة استبدال مدة الحبس بالعمل لأجل المنفعة العامة لمدة 900 ساعة، مع أداء غرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية الملغاة، كما أمرت المحكمة بإتلاف المواد المخدرة المحجوزة، مع تحميل المتهم الصائر والإجبار في الحد الأدنى.
وتمت متابعة المالكي بتهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بهدف المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”، و”الإساءة إلى امرأة بسبب جنسها”، و”بث وتوزيع تركيبة تتضمن أقوال شخص وصورته دون موافقته”.
كما أدين بـ”السب والقذف العلنيين، والتحريض على التمييز عبر الوسائل الإلكترونية، والإساءة إلى الدين الإسلامي، إضافة إلى مسك واستهلاك مواد مخدرة، والدخول إلى ملعب باستعمال القوة والتدليس”.
وفيما يتعلق بالدعوى المدنية التابعة، فقد قررت المحكمة رفض المطالب المدنية المقدمة من طرف “الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد” و”المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية”، فيما قبلت باقي المطالب المدنية شكلا ورفضتها موضوعا، مع تحميل الرافعين الصائر.













