
وجه المستشار البرلماني كمال بنخالد، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سؤالا إلى كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء، بخصوص “سبل تعزيز صادرات المغرب من المنتجات الوطنية”.
وسلط بنخالد، في تعقيبه على رد كاتب الدولة، الضوء على مجموعة من الإشكاليات التي لا تزال تعيق الانطلاق الفعلي لمخططات رفع الصادرات، لا سيما على مستوى الجهات، وعلى رأسها جهة مراكش-آسفي، مؤكدا أن ميناء آسفي رغم أهميته الجغرافية لا تمر منه البضائع المصدرة حتى الآن، ما يدفع الفاعلين الاقتصاديين إلى اختيار ميناءي الدار البيضاء أو طنجة، وهو ما يضعف موقع جهة مراكش-آسفي كمجال إنتاجي مهم ويحرمها من فرص تقليص تكاليف النقل وزيادة حجم صادراتها.
وتطرق بنخالد كذلك إلى بطء رقمنة المساطر داخل وزارة الصناعة والتجارة، والتي لا تزال تمثل أحد أبرز العراقيل أمام الفاعلين الاقتصاديين الراغبين في التصدير، حيث تتطلب عملية إعداد ملفات التصدير جمع عدد كبير من الوثائق والتنقل بين مؤسسات متعددة.
ولفت إلى أن تعزيز التعاون بين الجهات يعد عنصرا أساسيا لتطوير الصادرات، لكنه يحتاج إلى رؤية أكثر تنسيقا، إذ أن غياب التنسيق بين الوزارات المسؤولة عن التصدير والإنتاج يؤدي إلى جهود متفرقة، مما يبرز الحاجة إلى آليات دائمة للتشاور بين مختلف القطاعات، خصوصاً في برمجة المعارض والأنشطة الاقتصادية.
ودعا المستشار البرلماني إلى إطلاق حملات ترويجية لحماية المنتوج الوطني من الانتقادات وحملات التشكيك الموجهة له، مثل الهجمات التي طالت الزيوت المغربية في الخارج، مشيراً إلى أن هذه الحملات مرتبطة أساساً بوفرة الإنتاج المحلي المتوقع وما ستحدثه من انخفاض الأسعار وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المغربية مقارنة بدول أخرى مثل تونس وإسبانيا.
كما شدد على ضرورة إعادة النظر في بعض اتفاقيات التبادل الحر، لتُبنى على مبدأ التكافؤ، خاصة وأن بعض الدول تحقق أرباحاً أكثر من المغرب ضمن هذه الاتفاقيات













