
أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الإستراتيجية وتحليل السياسات محمد نشطاوي، أن التصويت بمجلس الأمن حول ملف الصحراء المغربية كان مقررا يوم أمس، غير أنه تأجل بسبب مستجدات الأوضاع في السودان، لاسيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر وارتكابها مجازر في المنطقة، ما جعل هذا الملف يحظى بالأولوية في جدول أعمال المجلس.
وأضاف نشطاوي ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن التصويت من المنتظر أن يجرى اليوم، مشيرا إلى أن مسودة القرار التي تسربت بعض مضامينها تؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل النهائي للنزاع، مع إلزام الجزائر بالانخراط في مسلسل التسوية باعتبارها طرفا رئيسيا في الأزمة.
وأوضح ذات المتحدث أن القرار سيكون لصالح المغرب، خصوصا وأن الولايات المتحدة، باعتبارها “حاملة القلم” في هذا الملف، أعدّت الوثيقة التي تضمنت معطيات دقيقة، استندت فيها إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي نوه بالزخم الذي تعرفه مبادرة الحكم الذاتي، وبالدور الذي يلعبه المغرب في أقاليمه الجنوبية من حيث التنمية، واحترام حقوق الإنسان، والمشاركة السياسية لساكنة المنطقة.
وأشار نشطاوي إلى أن تأجيل التصويت قد تكون الجزائر وراءه في محاولة منها لكسب الوقت والضغط، معتبرا أن أي تصويت لصالح الحكم الذاتي سيمثل هزيمة دبلوماسية واضحة للجزائر التي أنشأت واحتضنت ودعمت جبهة البوليساريو طيلة العقود الماضية.
وأكد الخبير في العلاقات الدولية أن الجزائر تحاول حاليا الضغط على روسيا لاستخدام حق الفيتو، غير أن موقف موسكو، الذي عبر عنه وزير خارجيتها، يؤكد أن الحكم الذاتي يعد أحد أشكال تقرير المصير، وهو ما يدل، بحسب نشطاوي، على أن الأمور حسمت فعليا لصالح المغرب.
وختم تصريحه بالقول: نأمل أن يتم اعتماد القرار الأممي المنتظر حتى تصطف كل الأطراف وفق نتائجه: المغرب بصحرائه، والجزائر بالبوليساريو… فهنيئا للمغرب بصحرائه وهنيئا للجزائر بالبوليساريو.













