
رفض عدد من المستخدمين في النقل الحضري بفاس، التوقيع على عقود عمل جديدة اقترحتها عليهم الشركة الجديدة المكلفة بالتدبير المفوض للقطاع.
وقالت المصادر إن الشركة عمدت إلى إعادة صياغة العقود باللغة العربية، بعدما تم رفض الصيغة الفرنسية من قبل المستخدمين، لكن البنود التي تضمنت هذه العقود وصفت بالمجحفة.
وكان من الصادم أن العقود المقترحة لا علاقة لها بشركة إيصال التي أسندت لها مهمة التدبير المفوض للمرحلة الانتقالية، بعد فسخ العقدة مع شركة “سيتي باص” من قبل المجلس الجماعي للمدينة. وظهرت شركة “وسيطة” جديدة في المجال.
ومن ضمن البنود التي ووجهت برفض عدد من المستخدمين، حذف كل ما يتعلق بالأقدمية، خاصة أن عدد من السائقين قضوا فترات أقدمية مهمة، واعتبروا بأنه من غير المقبول أن يتم الإجهاز على هذه الأقدمية بمقتضيات تتحدث عن فترة تدريب لحوالي 15 يوما، ويمكن للشركة، لمبرر ما، أن تستغني عن خدمات المستخدم في هذه الفترة، خاصة وان العقود تحيل إلى نظام داخلي لم يسبق لهؤلاء العمال أن اطلعوا على مضامينه.
وعوض الإشارة إلى المهام بشكل دقيق، فإن الصيغة المقترحة تكرس غموضا في المهام، حيث تنص على صفة “الأجير”، عوض تحديد المهام، وهو ما رفضه عدد من السائقين المهنيين الذين تحدثوا كذلك عن تنصيص العقود الجديدة على تعويضات هزيلة، مقارنة مع الأجور التي كانت تصرف لهم في السابق. وكان من المفروض أن يتم التنصيص على تحفيزات جديدة، ورفع في الأجور، وتدابير جديدة للحماية الاجتماعية.
واستغربت المصادر التزام عدد من الأطراف ذات الصلة بالقطاع الصمت تجاه هذه العقود الجديدة، داعية السلطات إلى التدخل لمراجعة الوضع وإنصاف المستخدمين.













