
كشفت السلطات الإسبانية، عن شبكة إجرامية عابرة للحدود يقودها مواطنان مغربيان، متخصصة في الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال، حيث اتخذت المغرب قاعدة خلفية لنشاطها، فيما اعتمدت سبتة المحتلة كممر رئيسي لتهريب الأموال.
وأوضحت التحقيقات أن عملية التفكيك جاءت بعد تلقي شكوى من مواطن إسباني لاحظ تجميد حسابه البنكي نتيجة تحركات مالية مشبوهة، لتكشف التحريات لاحقا أن القضية ليست حالة فردية، بل نشاطا منظما يشمل عدة ضحايا.
ووفقا للتحريات، يقيم العقل المدبر للشبكة داخل المغرب ويتولى الإشراف على عمليات الاحتيال وتوزيع الأموال المهربة، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية في سبتة المحتلة من توقيف عدد من الوسطاء، الذين يُعرفون باسم “البغال”، والذين كانوا يسحبون الأموال من الصرافات الآلية على دفعات صغيرة قبل تهريبها إلى المغرب، حيث تُستلم من طرف أعضاء آخرين مقابل عمولات، ما يصعّب تتبع الأموال لاحقا.
واعتمدت الشبكة في عملياتها على إعلانات وهمية لبيع التبغ عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات رقمية، إذ كان الضحايا يدفعون الأموال مقابل البضاعة التي لم تصلهم، فيما كانت الحسابات المستعملة مسجلة باسم وسطاء محليين في سبتة، ما سهّل سحب الأموال نقدا بعيدا عن الرقابة قبل تهريبها إلى المغرب عبر الحدود أو عبر تطبيقات تحويل مالية صعبة التتبع.
وأبرزت السلطات الإسبانية خطورة الشبكة في اعتمادها على عمليات متعددة بمبالغ صغيرة، ما حد من إقدام العديد من الضحايا على تقديم شكاوى، لكن التحقيقات كشفت عن نشاط واسع النطاق شمل 66 ضحية في إسبانيا والبرتغال، مع مبالغ مالية تصل إلى ملايين اليوروهات، يُرجح أن تكون قيمتها الحقيقية أكبر بكثير نتيجة صعوبة تتبع الأموال بعد وصولها إلى المغرب.
وأكدت السلطات الإسبانية أن التحقيق مستمر بالتنسيق مع المغرب، مع احتمال صدور مزيد من الاعتقالات وكشف شبكات أوسع مرتبطة بنفس العمليات، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون القضائي والأمني بين البلدين، وتكثيف حملات التوعية لحماية المواطنين من الاحتيال الإلكتروني.













