
قدمت الحكومة البلجيكية الجديدة، المعروفة باسم ائتلاف “أريزونا”، والتي تشكلت في 3 فبراير 2025 وتضم الليبراليين والاشتراكيين والمسيحيين الديمقراطيين والقوميين الفلمنكيين، مشروع قانون يهدف إلى الاعتراف الرسمي بمغربية الصحراء، وفق ما نقلت وكالة “Africa Intelligence“.
ومن المتوقع أن يبدأ النواب البلجيكيون مناقشة هذا النص التشريعي خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن أطلقت الحركة الإصلاحية (MR) هذه المبادرة في مايو الماضي، وحصل المشروع على دعم باقي مكونات الأغلبية الحاكمة في البلاد.
وتشير “Africa Intelligence” إلى أن “تزايد التبادلات بين المغرب وبلجيكا يشير إلى احتمال تغيير الموقف البلجيكي تجاه قضية الصحراء المغربية”، مضيفة أن الموضوع المطروح يتعلق بمراجعة المعاهدة الثنائية بشأن إعادة السجناء المغاربة.
قبل وصول ائتلاف “أريزونا” إلى السلطة، كان المغرب قد قبل بالفعل عودة مواطنيه الذين كانوا في وضع غير قانوني، فقد أعلنت السلطات البلجيكية، في نونبر 2024، تحت حكومة ائتلاف “فيفالدي”، أنها قامت بترحيل أكثر من 200 مغربي في وضع غير قانوني، وهو رقم ارتفع أربع مرات مقارنة بعام 2023، بحسب تصريحات وزيرة الدولة السابقة لشؤون اللجوء والهجرة، نيكول دي مور.
ويأتي هذا التحرك في إطار استمرار دعم بلجيكا لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل للنزاع حول الصحراء المغربية. وقد أعاد وزير الخارجية البلجيكي الحالي، ماكسيم بريفو، التأكيد على هذا الموقف خلال محادثاته مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة.
كما سبق لوزيرة الخارجية البلجيكية السابقة، حجة لحبيب، في أكتوبر 2022، أن وصفت خطة المغرب المقترحة في عام 2007 بأنها “أساس جيد” لحل النزاع، ما يعكس استمرار التقدير البلجيكي لمبادرة المملكة المغربية في هذا الملف.













