
شرعت وكالة التعمير بمراكش في إنجاز المرحلة النهائية من دراسة المخطط التوجيهي الجديد للتهيئة الحضرية (SDAU) لمجالها الحضري.
هذا المستند، الذي يهدف إلى معالجة أوجه القصور والاختلالات الحضرية، البيئية، والعقارية على مدى الـ 25 عاما القادمة، سيوفر خرائط محدثة تغطي 19 جماعة على مساحة 2332 كيلومترا مربعا.
المخطط الجديد يأتي بعد أن أصبح المخطط السابق، الذي كان يغطي 25 جماعة على مساحة 3.245 كيلومتر مربع، غير ملائم للتطورات الراهنة، وعليه أطلقت وكالة التعمير بـ”المدينة الحمراء” استكمال دراسة المخطط التوجيهي للتهيئة الحضرية لمجال مراكش الكبرى.
الدراسة، الموزعة على أربع مراحل تمتد على 14 شهرا، تشمل تحديث التشخيص الترابي، وإعداد خيارات التعمير والمخطط التوجيهي، وتنظيم مشاورات مع مختلف المتدخلين، قبل المصادقة النهائية على الوثائق، حيث تركز المرحلة الأولى على تحديث التشخيص الترابي وتحديد رهانات التنمية، بما في ذلك إنشاء منصة رقمية آمنة لرقمنة العملية، ووفقا لموقع “leseco”.
أما المرحلة الثانية فمخصصة لوضع خيارات التهيئة والمخطط التوجيهي، مع دمج الاستراتيجيات الوطنية والأوراش الكبرى الجارية المرتبطة بتوجيهات النموذج التنموي الجديد ومشروعات كأس العالم 2030، فيما تتعلق المرحلة الثالثة بإعداد وثائق التشاور التنظيمية وخريطة المخطط التوجيهي، مما يتطلب عملية استشارية مكثفة، تشمل المرور عبر لجنة التتبع المحلية، لجنة التتبع المركزية، بالإضافة إلى مداولات الجماعات، أما المرحلة الرابعة والأخيرة تنهي جميع الوثائق للمصادقة عليها.
وفقا لوكالة التعمير بمراكش، “تم تصميم هذه الدراسة لمواجهة التحديات المعقدة المتعلقة بالتحضر، التوسع العمراني، النقص في البنى التحتية الأساسية والمرافق الاجتماعية، بالإضافة إلى المشكلات البيئية والعقارية”.
تجدر الإشارة إلى أن المخطط التوجيهي السابق، تم إعداده لخدمة عدد سكان يقدر بـ1.592.520 نسمة حسب آخر إحصاء، وخضع بالفعل للمداولات والمصادقات. ومع ذلك، تم تعزيز هذه المقاربة بالمصادقة على ثماني وثائق تعمير، مما أدى إلى إطلاق هذه الدراسة الجديدة.
بالإضافة إلى التقارير التقنية، سيُنتج المخطط التوجيهي الجديد لمراكش الكبرى خرائط محدّثة لاستغلال الأراضي، وخطاطات للرهانات الكبرى، واستراتيجيات تهيئة مفصلة، وخطط عمل قطاعية.
يهدف المشروع إلى تغيير الطريقة التي يتم بها فهم التنمية الحضرية، من خلال توفير إطار تنظيمي، ورؤية استشرافية، وأداة لاتخاذ القرار للـ 25 سنة القادمة، كما يهدف إلى جعل مراكش الكبرى نموذجا لمدينة مرنة ومستدامة وذكية، من خلال التركيز على التخطيط المستقبلي الذي يجمع بين التطور الاقتصادي والاجتماعي وحماية التراث والبيئة.













