
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الوزارة تثير، خلال مختلف لقاءاتها الثنائية مع البعثة الدبلوماسية لإسبانيا، موضوع تقييم عمل الشركة المفوضة في مسألة تدبير التأشيرة، وما تشهده هذه المنظومة أحيانا من اختلالات في الحصول على المواعيد أو تأخير في البت في الطلبات، مبرزا أنه يتم حث هذه البعثة على تدارك هذه الصعوبات وتقليص مدة الانتظار، تفاديا لضياع حقوق أو المساس بأوضاع تهم مواطنينا.
وأوضح بوريطة، في جواب له عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهته إليه النائبة ثرية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بشأن “تأخر الرد على طلبات تأشيرة العبور إلى دولة إسبانيا”، أن الوزارة تقوم أيضا بإثارة ما يروج من معطيات حول وجود حالات لتدخل وسطاء وسماسرة في عملية الحجز المسبق للمواعيد واستغلالها بشكل غير قانوني.
وذكر المسؤول الحكومي أن الجهود المبذولة لتحسيس البعثة الدبلوماسية الإسبانية ومراكزها القنصلية بهذه الملاحظات قد أثمرت، خلال الفترة الأخيرة، نتائج ملحوظة، بعد إقدام الشركة التي تدير طلبات التأشيرة الإسبانية بالمغرب على اعتماد تدابير جديدة لتطوير آلية تحديد المواعيد ومعالجة الملفات.
وأضاف الوزير أن هذه التدابير شملت، منذ شهر ماي الماضي، إتاحة الإمكانية لبعض الفئات لتقديم طلبات الحصول على التأشيرة دون الحاجة للمرور عبر منصة حجز الموعد، خاصة الأشخاص الذين حصلوا على تأشيرات شنغن لمدة سنة أو أكثر خلال السنوات الأربع الماضية. كما بات متاحا للطلبة الجامعيين تقديم طلبات التأشيرة مباشرة في المركز المختص دون موعد، شريطة عدم استنفاد الحصة اليومية المقررة لتلقي الطلبات.
وتابع بوريطة أن “الجهود التي تبذلها الوزارة في هذا الملف تروم ضمان تفاعل سريع من طرف السفارات والقنصليات الأوروبية المعتمدة بالمغرب مع طلبات التأشيرات، وجعل تواصلها مع المواطن المغربي موسوما بالاحترام المستمر الذي يكفل صيانة كرامته والحفاظ على مصالحه”، لاسيما حين يتعلق الأمر بطلبات ذات أهمية إنسانية ملحة، مثل تلك المرتبطة بالعلاج أو الدراسة أو ذات الطابع الاقتصادي كالنقل الدولي للبضائع، التي تكون عادة مرتبطة بآجال محددة.
وشدد المتحدث أن مسألة منح التأشيرة لدخول التراب الوطني لكل دولة تظل “حقا سياديا خالصا لها، يجب احترامه في إطار العلاقات الدولية”، مشيرا إلى أنه “يحق لكل تمثيلية دبلوماسية أو قنصلية اختيار طريقة تدبيرها لهذا الإجراء بما يتوافق مع قوانينها، والمقتضيات التنظيمية التي تحكمها، وبدون تدخل للدولة الموفدة إليها”.
ولفت الوزير إلى أن من بين التمثيليات التي اعتمدت طريقة التدبير المفوض للخدمات القنصلية سفارة المملكة الإسبانية بالمغرب، والتي قامت، على الخصوص، بالتعاقد مع شركة مغربية مختصة في هذا المجال، وإلغاء تواصل المرتفقين المباشر مع مصالح السفارة.
وذكر بوريطة أن “كل دولة تقوم بتحديد المدة الزمنية التي تفرضها لمعالجة طلبات التأشيرة، وتختلف هذه المدة وفق اعتبارات وعوامل مؤثرة مرتبطة بنوع التأشيرة، وطبيعة الطلب، والإجراءات الداخلية لكل دولة، بما في ذلك الموافقات القبلية”. وأضاف أن “ارتفاع عدد الطلبات المقدمة من المراجعين للقنصلية غالبا ما يثار من طرف هذه الأخيرة عند الحديث عن التأخر الذي يسجل في ما يتعلق بمعالجة طلبات التأشيرة”.













