
أكدت ليلى أميلي، رئيسة جمعية أيادي حرة وعضو ائتلاف “بيجن 30”، أن تفشي الخطابات التي تضع الزواج أولوية مطلقة على حساب التعليم، يمثل انتكاسة خطيرة في مسار التقدم الذي شهده المغرب، خاصة في ما يتعلق بحقوق الطفلات والفتيات.
وأبرزت أميلي ضمن تصريحها لموقع كشـ24، أن الكلام الذي يروج لفكرة أن الفتاة مكانها في “الكوزينة”، وأنها لا تحتاج إلى الدراسة ما لم يكن ذلك بدافع إرضاء زوج، يضرب عرض الحائط كل المكتسبات التي تحققت منذ إصلاح مدونة الأسرة سنة 2004، والتي جعلت من زواج القاصرات مجرد استثناء، والمطلب اليوم هو حذف هذا الاستثناء نهائيا.
وانتقدت المتحدثة ذاتها، بشدة استمرار بعض الأصوات في الدعوة إلى تزويج الفتيات مبكرا بدعوى غياب آفاق تعليمية، قائلة: “كنت أنتظر من كل من تحمل أو مر بمسؤولية أن يدافع عن حق هؤلاء الأطفال في إتمام دراستهم، لا أن يشجعهم على التخلي عنها”، مضيفة “ما نحتاجه هو تجويد التعليم، وتيسير الولوج إليه، خاصة في المناطق القروية والجبال والهوامش، من خلال دعم النقل المدرسي، ودور الطالبة، والبنيات التحتية الأساسية”.
كما عبرت مصرحتنا، عن استغرابها من تصفيق بعض النساء لمثل هذه الخطابات، مضيفة “الزواج ليس لعبة، بل مسؤولية تحتاج للنضج والرزانة، وأستغرب أن تروج مثل هذه الأفكار في زمن يفترض فيه أن نحترم الأهلية القانونية التي حددها الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب”.
وشددت أميلي على أن مكان الأطفال إلى حدود 18 أو حتى 24 سنة هو المدرسة، مضيفة “كل الأسر، بغض النظر عن مستواها المعيشي، تطمح لرؤية أبنائها في مواقع علمية ومهنية تساهم في التنمية، ولا يعقل أن نحبط هذه الطموحات برسائل تشجع على التخلي عن التعليم”.
واختتمت رئيسة جمعية أيادي حرة تصريحها بالتأكيد على أن التعليم لا ينمي فقط القدرات الفكرية، بل هو مفتاح الاستقرار الاقتصادي، والتحرر من التبعية، والوقاية من العنف، وله أثر مباشر على الحياة الأسرية للنساء، لذا وجب احترام الدستور، واحترام ذكاء المغاربة، واحترام النساء باعتبارهن أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا.













