
تواصل واقعة “كاميرا Airbnb”، التي فجرتها مؤثرة أمريكية شهيرة على “تيك توك”، إثارة الكثير من الجدل، وذلك بعد ظهور معطيات جديدة وصادمة تتجلى في اعتراف صاحب الفيلا بالمنسوب إليه وتأكيده على أن السبب وراء أفعاله راجع لادمانه على المقاطع الإباحية، كما كشف أنه كان عضوا في إحدى الشركات المتخصصة في صناعة هذا النوع من المقاطع.
وقد أثارت هذه الواقعة استياء واسعا في صفوف مجموعة من المواطنين، الذين أكدوا أن هذه الواقعة تبرز أن حياتهم الشخصية أصبحت في خطر، كما أثاروا نقاشا واسعا حول حماية الخصوصية، ومسؤولية المنصات الرقمية المتخصصة في كراء الشقق والفيلات، وتساءلوا عن القوانين المعتمدة في مثل هذه الحالات.
وفي هذا السياق، أكد المحامي بهيئة مراكش، مولاي رشيد الغرفي، أن الحديث عن حماية خصوصية المواطنين من الانتهاك يحيلنا على مجموعة من القوانين، أبرزها المادة 447 من القانون الجنائي المغربي، التي تجرم المس بالحياة الخاصة للأفراد، وتحديدًا من خلال التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات أو صور صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، أو التشهير بهم.
وأضاف الغرفي في تصريح خص به “كشـ24” أن القانون الثاني الذي يمكننا الحديث عنه في هذه الحالة هو القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي يهدف لحماية الأفراد من الإستعمال التعسفي للمعطيات التي من شأنها انتهاك خصوصياتهم، حيث يجب بشكل ضروري الحصول على موافقة صريحة من الشخص المعني بهذه المحتويات.
وذكر المتحدث أن الواقعة المعنية تتعلق بكراء شقة عن طريق منصة الكترونية، مما يضعنا أمام معادلة تقتضي وجود طرفين يتحملان مسؤولية ما وقع، موضحا أن الطرف الأول يتجلى في مالك العقار الذي يعتبر في الغالب المسؤول المباشر، فهو الذي يتكلف بالمسائل المتعلقة بشقته ومن ضمنها تركيب الكاميرات أو السماح بذلك، مما يعتبر انتهاكا صريحا للخصوصية وخرقا للعقد المبرم بينه وبين المستأجر.
وأكد الغرفي لـ”كشـ24″ أن الطرف الثاني المسؤول عن هذه الواقعة هو منصة “Airbnb”، مبرزا أنه ورغم كون هذه الأخيرة منصة رقمية بعيدة عن إمكانية تركيب الكاميرات، إلا أنها تتحمل مسؤولية مراقبة المسكن قبل تسليمه للزبون، وذلك بهدف التحقق من سلامته، والتأكد من التزام صاحبه بسياسة المنصة.
وختم الغرفي حديثه بالتأكيد على أن القانون المغربي يضع مجموعة من النصوص المتعلقة بحماية المعطيات الخاصة وذلك بهدف ضمان سرية المعلومات الشخصية، ومنع أي استعمال غير مشروع لها، وتعزيز ثقة المواطنين في المعاملات الرقمية والإدارية، معبرا في الآن ذاته عن أسفه من عدم سن المغرب لأي قانون متعلق بهذا النوع من المنصات التي تقدم خدمات رقمية.













