تزايد الهشاشـة و الفـوارق الاجتماعية بالمغرب

تزايد الهشاشـة و الفـوارق الاجتماعية بالمغرب

سجل تقرير رسمي حديث صادر عن “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”، تزايد عدد الأفراد الذين يعانون من الفقر والهشاشة في المغرب خلال السنوات الأخيرة. وجاء في التقرير الصادر حديثا تحت عنوان “الموضوع الخاص للتقرير السنوي 2017.. الفوارق الاجتماعية والمجالية”، أن تزايد الاحتجاجـات ذات المطالـب الاجتماعيـة فـي بعـض المناطـق، خـلال الفتـرة الأخيـرة، يفيـد أن الفقـر والبطالـة فـي صفـوف الشـباب والفـوارق أصبحـت تتجـاوز الحـدود المقبولة. ودعا التقرير الصادر عن مؤسسة رسمية يرأسها نزار بركة، الذي يشغل في نفس الوقت رئيس حزب “الاستقلال” (المعارض للحكومة)، إلى العمـل علـى تعزيـز العدالـة الاجتماعيـة والمسـاءلة والحكامـة الجيدة ومحاربـة الفسـاد وكل أشـكال الشـطط، بالمـوازاة مـع القيـام بتدخـل عميـق مـن أجـل معالجـة الفـوارق الاقتصاديـة والاجتماعيـة والمجاليـة المسـجَلة. وقال التقرير إن الفقر سجل تراجعا في المغـرب، على غرار باقي بلدان العالم، لكن فقط علـى صعيـد الفقـر النقـدي، غيـر أن ُ نسـبة الأشـخاص الذيـن يعانـون مـن الفقـر متعـدد الأبعـاد و/ أو الهشاشـة لا تـزال مرتفعـة،َ ذلـك ّ أن الفـوارق، إذا اقتصرنـا علـى البعـد الاقتصـادي فقـط، توجـد فـي مسـتوى أعلـى مـن متوسـط البلـدان المماثلـة. وزاد التقرير أن القلـق يزداد إزاء هـذه الوضعيـة عندمـا تؤخـذ الأبعـاد المتعـددة للفـوارق بعيـن الاعتبار، سـيما الجانـب الاجتماعـي والجانـب المتعلـق بالنـوع والفـوارق المجاليـة، وغيـر ذلـك. وأوضح التقرير أن المغـرب وضع عـدة برامـج واسـتراتيجيات ترمـي إلـى الحـد ّ مـن الفقـر والإقصـاء الاجتماعـي والحـد َ مـن الفـوارق فـي مجـال الولـوج إلـى الحقـوق الأساسـية، فضـلا عـن الفـوارق المجاليـة. مضيفا أن بعـض هـذه الأوراش ذات طابـع ّ خـاص ومحـدد مـن ْ حيـث أنهـا تسـتهدف قطاعـا معينـا أو شـريحة اجتماعيـة معينَــة (برنامـج تسـير، مليـون محفظـة، مدّونة الأسرة، القانـون المتعلـق بمحاربـة العنـف ضـد النسـاء، برامـج المقاولـة الذاتيـة، نظـام المسـاعدة الطبية “راميد”، التجبير الإجباري عن المرض..)، فـي حيـن تكتسـي أوراش أخـرى صبغـة عرضانية، مثـل المبـادرة الوطنيـة للتنميـة البشــرية أو ورش الجهويــة المتقد َمــة. ويقول التقرير إنه وبالرغـم مـن التقـدم المحـرز، سـيما فـي مجـال الحـد مـن الفقـر النقـدي الـذي انتقلـت نسـبته مـن 15,3 فـي المائـة سـنة 2001 إلـى 4,8 فـي المائـة سـنة 2014 ، ّ فـإن الفـوارق، بمختلـف أشـكالها، مـا فتئـت ّ تؤثـر ٍ بشـكل ٍ كبيـر علـى التماسـك الاجتماعـي في المغرب. علاوة ّ علـى ذلـك، فـإن الحـد مـن الفـوارق يكتسـي صبغـة جـد ّ معقـدة، بالنظـر إلـى طبيعتهـا التراكميـة، زيـادة علـى قابليـة انتقالهـا من جيـل ٍ إلـى جيـل ّ ، وتعـدد أسـبابها.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p71Suv-4uu