حمقى ومعتوهين يغزون مدينة سلا

حمقى ومعتوهين يغزون مدينة سلا

تفاجأ المواطنون مؤخرا بمدينة سلا و خلال الأسابيع الأخيرة، بأفواج جديدة من الحمقى والمتسولين تغزو أهم شوارع المدينة بشكل لافت للنظر مستغربين عن مصدرهم والطريقة التي بها يتم استقدامهم للمدينة.

  وقال العديد منهم، إن هذه الظاهرة تفاقمت بشكل كبير منذ بداية شهر رمضان والموسم الصيفي، في الوقت الذي كانت فيه المدينة تستعد لاستقبال ضيوفها، سواء منهم الوافدون إليها من خارج المغرب أو القاطنون بالداخل.

  ووصف المواطنون معاناتهم مع المعتوهين ب” المريرة ” بالنظر إلى حجم الأخطار والتهديدات التي أصبحت تحاصرهم في كل مكان، جراء وجودهم جنبا إلى جنب معهم في الشوارع والطرقات، والخطورة التي يشكلها هؤلاء على أمنهم وسلامتهم. حيث يجوب المختلون عقليا جل شوارع المدينة ، يحمل بعضهم عصيا وهراوات، مما ينتج عنه إزعاج المواطنين و ضيوف المدينة ، دون إلقاء القبض عليهم.

  حمقى تصدر منهم سلوكات تثير اشمئزاز المارة مثل الكشف عن عوراتهم والتبول في الطرقات أو إزعاج مرتادي المقاهي عند الأرصفة.

  أغلبهم يميلون للسلوك العنيف اتجاه المارة من النساء والأطفال دون تدخل من طرف السلطات المحلية للحد من هذه الظاهرة والوقوف على أسباب تزايدها ومخلفاتها . وقد اتخذ هؤلاء من البنايات المهجورة وأمام واجهات المقاهي والمطاعم الشعبية مأوى لهم.. مشاهد مأساوية تدفعنا التساؤل عن الإجراءات الأساسية الواجب اتخاذها من طرف الجهات المختصة ، دون اللجوء إلى أسلوب الإقصاء والتمييز تجاه المصابين بالأمراض العقلية، والإعداد لوضع اللبنات الأساسية لبناء المزيد من مصالح للطب النفسي في كل المستشفيات الجهوية ، وتوفير الأدوية بشكل كاف لجميع المرضى داخل المستشفيات وخارجها.

  هؤلاء المرضى أغلبهم إن لم نقل جلهم تخلى عنهم ذويهم لارتفاع تكلفة العلاج التي تعد عائقا كبيرا أمام إكمال العلاج بالنسبة للمرضى النفسيين, شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، حيث أن غياب التغطية الصحية وغلاء الأدوية يدفع بالكثير من المرضى إلى مقاطعة العلاج وهو ما يؤدي إلى تطور المرض الذي لا يشكل خطرا وعائقا نفسانيا واجتماعيا للمريض فحسب بل على كل المحيطين به. من هنا نقول أنه يجب على الدولة معالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى معالجة مشكل ندرة الأطباء النفسيين الذين لا يتجاوز عددهم 450 بحسب إحدى الإحصائيات الرسمية.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p71Suv-4uh