حوار مع الباحث السوسيولوجي طه الفرحاوي.. المثقف الزعري يجب أن ينخرط في قضايا منطقته

حوار مع الباحث السوسيولوجي طه الفرحاوي.. المثقف الزعري يجب أن ينخرط في قضايا منطقته

طه الفرحاوي الباحث السوسولوجي ابن زعير وجماعة أحد البراشوة يجيب عن أسئلة موقع “زعير 24” حول قضايا المنطقة وعلى رأسها المشاكل الاجتماعية المعاشة.

س 1: باعتباركم ابن زعير أية رؤية لديكم عن القضايا الساخنة بالمنطقة ؟

– أولا يجب أن أشكر موقع زعير 24 على غيرته على المنطقة ومواكبته لكل مشاكلها عبر موقع يعتبر صوت الساكنة، وجوابي عن سؤالكم هو أن هناك أزمة بنيوية بالمنطقة وهذه الأزمة يمكن تحديدها وفق عدة زوايا، أولا هناك سوء تدبير الجهات المختصة من مجالس منتخبة وسلطات محلية ومجتمع مدني، ثانيا هناك أزمة وعي لدى شريحة مهمة من المواطنين لا تنصب حول المشاكل الجوهرية بمنطقتهم، ثالثا غياب المثقف العضوي بالمفهوم الغرامشي لتاطير وتكوين المواطنين وتوجيههم رابعاً غياب المؤسسات الحزبية والنقابية التي ترى في المواطن مجرد ورقة انتخابوية.

س2: ماهي الأوضاع المعيشية التي يعيشها معظم ساكنة المنطقة ؟

– دوري كباحث سوسيولوجي يجب أن أشرح واحلل ما يدور فالمجتمع وعلى حد تعبير بيير بورديو السوسيولوجيين هم الذين يفسدون عن الناس حفلاتهم التركية يمكنني القول أن الأوضاع المعيشية التي يعيشها معظم الساكنة مزرية تتمثل في ارتفاع الفقر كمؤشر عام باعتبار هذا الأخير يؤدي لظهور عدة ظواهر اجتماعية تتمثل في ظاهرة الكريساج والدعارة وارتفاع الهذر المدرسي، والسبب في ظاهرة الكريساج والدعارة هو غياب مرافق حيوية كدور الشباب والدور الثقافة بالمنطقة وكدا غياب أو انعدام فرص الشغل.

س3: كيف يبدو لكم تعاطي المجالس المنتخبة مع الوضع العام؟

– يبدو لنا تعاملهم مع الوضع العام وفق إمكانياتهم الخاصة، لكن المشكلة ليست هنا إنما في غياب المواكبة للمستشارين من حيث تكوينهم على مستوى تسيير، وأيضا غياب الموارد الذاتية للجماعات، وكدا انعدام الدعم من طرف المجلس الإقليمي والجهة التي تهمش منطقة زعير لم تستفد منطقتنا من أي دعم منها.

س4 :كيف يبدو لكم الشارع الزعري؟

– الشارع الزعري يعرف ركودا وموتا سريريا، يعود ذالك لغياب وعي جماهيري بالمشاكل وكدا تملص النخبة المثقفة من لعب دور التوعية والتاطير، لكن هذا لايعني غياب الفعل، لا ننكر الدور الذي لعبته تنسيقية شباب زعير للإصلاح والتغيير التي رفعت مطلب ساكنة زعير والمتمثل في عمالة إقليم الرماني وهو مطلب كل الفئات الزعرية من صغيريهم لكبيريهم.

س5: ألا تفكرون باعتباركم شباب المنطقة في تأسيس جمعية أو حركة تقوم بالترافع عن مطالب المنطقة ؟

– نعم هناك تفكير في جمع الشمل، لكن المشكل يتجلى في الشتات نتيجةً لتعدد التيارات السياسية والتفرقة القبلية فالسياسي يدنس الجمعوي.

س6: باعتباركم شاب من الشباب المثقف ألا تفكرون في الانتماء سياسيا؟

– أول ما دخلت الجامعة كنت أتعاطف مع اليسار، وكنت أنتمي لفصيل يساري ولكن فيما بعد اخدت مسافة مع الايديولوجيا وقررت أن أكون باحثا أكاديميا وليس فاعلا سياسيا لكن هذا لا يعني أنه ليست هناك قناعات سياسية لدينا وقناعتنا أن المشروع اليساري الديمقراطي مشروع أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي هو الحل.

س7 : بصفة عامة ماذا تمثل السياسة بالنسبة لكم ؟

– السياسة هي فن تدبير الصراع

س8 : سبب الأزمة ف زعير هل مرتبط بالسياسة أم بأشياء أخرى خفية ؟ وما هي الحلول في نظركم ؟

– المشكل سياسي بالدرجة الأولى يتمثل ذالك في شراء الذمم أثناء الانتخابات والمواطن يصوت تصويت بالمال أو قبلي، ولا يصوت تصويت سياسي، وهناك أشياء أخرى خفية أبرزها لوبي الفساد المتمثل في أصحاب رؤوس الأموال الذين يريدون شراء الأراضي بابخس الأثمان لأن بتنمية زعير لن يهاجرو الناس ولن يبيعوا أراضيهم وهناك أزمة أخرى على المستوى المركزي من طرف مؤسسات الدولة التي تنتقم من تاريخ هذه المنطقة ولم تحظى بأي التفاتة حكومية.

س9 : ما رأيكم في سياسة هذه الحكومة؟

– سياسة هذه الحكومة سياسة لاشعبية خاصة أنها مست عدة قطاعات حيوية كالشغل الصحة والتعليم.

الشكر الجزيل لك على هذا اللقاء الممتع والشيق.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p71Suv-4jm