هل الشعور بالسعادة شعور مختلف بين الأفراد ؟

هل الشعور بالسعادة شعور مختلف بين الأفراد ؟

الحياة عبارة عن متناقضات ، هي سواد وبياض ، خير وشر ، حسرة واطمئنان ، سعادة وشقاء ….. لتبقى السعادة بكل تفاصيلها محور هذه الحياة ، قد تحتاج الكد والتعب لتحقيقها ، أو تحتاج فقط لأساليب بسيطة للوصول إليها.

  ونحن في خضم هذه الحياة الغامضة التي تلفها بعض الضبابية المزمنة ، تقتحم السعادة عالمنا بتمظهرات غريبة ، يصعب علينا ملامستها خصوصا ونحن نعيش معادلات غريبة أبطالها وجدوا سعادتهم في النهب والنصب والجشع والكراهية والحقد ، هم بطبيعة الحال مصابون بارتباكات نفسية ، مدمنين بالهوس بنشر البغضاء واليأس في النفوس ، يشعرون  بالسعادة والمتعة كلما وجدوا الآخر تحت أقدامهم بكل احتقار ومجرد من إنسانيته ، هذا بكل أسف الإحساس بالسعادة الذي يغمر هذه الكائنات ، وهي كلها نشوة بالظلم والاستغلال والتحقير بما قامت به ضد الآخر ، ألا تروا معي أن السعادة بهذا المفهوم عند هؤلاء المرضى سعادة تغمرها النتانة والانحلال.

السعادة إذن ليس لها مقياس وليست لها معايير ثابتة ، ولا يمكن الحديث من خلالها أو الحكم على الشخص هل هو سعيد أم يمثل السعادة ، لنصل للقول على أن السعادة هي الحالة النفسية بالارتياح والنشوة والانتصار على كل الهموم بكل الوسائل المباحة والغير المباحة ، فكل شخص وأين يجد ذاته وسعادته ، فهناك من يجدها في المال ، وهناك من يجدها في الحب والزواج ، وهناك من يجدها في الانزواء والوحدة ،وهناك من يجدها في التفوق والانتصار والنجومية ، وهناك من يجدها في كسب ود الآخرين وحبهم ، وهناك من يجدها في الإيمان وكسب رضا الله سبحانه وتعالى……

  كما هو معروف فاليأس هو العدو الخطير لأي سعادة حقيقية ، فهو استسلام للأحزان التي تحبط الإنسان وترمي به في سلة الشقاء والسواد ، والتغلب على اليأس بداية كل سعادة والطريق للوصول إليها ، لأن اليائسين يجدون صعوبة في ملامسة جمال الحياة الكامنة في السعادة ، ومصابين بالعجز عند ملامسة أشياء في خبايا نفوسهم كالسعادة مثلا ، فالإنسان السوي يستمدها من نفسه ، وعليه يجب إتقان الطريقة للوصول إليها ، وبالتأكيد من بين هذه الطرق الصدق ، حب الآخر ، الضمير الحي ، الأمل في الحياة رغم صعوبتها ، ليبقى الإيمان القوي بديننا الحنيف والوقوف بين يديه سبحانه وتعالى قمة القمم في السعادة الحقيقية .

الإحساس بالسعادة إذن يختلف من شخص لآخر ، فالقلوب الطاهرة المؤمنة طبعا هي آمالنا وطموحنا لتحقيق سعادة مثالية ، فلنناضل من أجل تثبيتها حتى تقل الكراهية والحقد والبغضاء واليأس الذي يكون ثمار كل سعادة شاذة ، وإذا حققنا ذلك فبالتأكيد سنعيش سعداء ونسعد من حولنا.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p71Suv-47X