مدينة إيموزار كندر تحتضن فعاليات المهرجان الوطني السابع عشر للشعر

مدينة إيموزار كندر تحتضن فعاليات المهرجان الوطني السابع عشر للشعر

أبرزت جمعية الفينيق للإبداع والتواصل باعتبارها الجهة المنظمة لفعاليات المهرجان السابع عشر للشعر المنظم بدعم من وزارة الثقافة وتعاون مع عمالة إقليم صفرو والجماعة الترابية لإيموزار كندر أيام 13 ، 14 و15 أبريل 2018 ، بأن اختيارها لشاعر إفريقي لم يأت صدفة أو تسمية لدورة من أجل التسمية ، ولكن جاء اعتبارا لمعايير موضوعية ثقافية وفنية ، أملتها شروط انفتاح المغرب على البعد الإفريقي ، والضرورة الملحة لتكريس وعي ثقافي بين شعوبها يروم الانفتاح والتعاون وترسيخ مبادئ الأخوة والصداقة .

ومن ثم فقد أكدت الإدارة المشرفة على فعاليات هذه الدورة بأن اختيارها للشاعر السوداني محمد الفيتوري ، هو بالدرجة الأولى احتفاء بتجربة الرجل الشعرية – الحداثية – التي خلخلت بناء القصيدة الحديثة و طبقت آفاق إفريقيا والعالم العربي على وجه السواء، بل أسست لنموذج شعري فريد شكل حلقة مائزة في المشهد الشعري العربي، عاشقا لإفريقيا يروم التحرر و الانعتاق ضدا على كل أشكال العبودية والعنصرية. نداءات ” تغنتها أجيال متعاقبة هكذا يقول: يا أخي في الشرق، في كل سكن/ يا أخي في الأرض، في كل وطن/ أنا أدعوك../ فهل تعرفني؟

لقد كان عاشق إفريقيا، الشاعرمحمد الفيتوري وفيا لقضاياها من خلال دواوينه الشعرية: أغاني إفريقيا 1955 – عاشق من إفريقيا 1964 – اذكريني يا إفريقيا1965 – أحزان إفريقيا 1966 – البطل والثورة والمشنقة 1968 – سقوط دبشليم 1969 – معزوفة لدرويش متجول 1971 – ثورة عمر المختار 1973 – ابتسمي حتى تمر الخيل 1975 – شرق الشمس… غرب القمر 1985 – يأتي العاشق إليك 1989 – موت الليل .. موت النهار 1994ومن ثم ارتأت الإدارة بأن تختار شعارها ” إفريقيا …في قلب الشعر” .

ووعيا منها بتكريم أهم الوجوه الإعلامية بالمغرب ، ذات الحضور المتوهج والوازن داخل المشهد الإعلامي الوطني ، فقد ارتأت هذه السنة تكريم الإذاعي المغربي “حسين العمراني ” الذي شكل عبر مساره الإعلامي أيقونة فعل إعلامي جاد وهادف يروم طرق مواضيع مسكوت عنها تشكل هاجسا والذي استطاع إثرها أن يستقطب شريحة عريضة من المستمعين عبر ما يمكن تسميته بإعلام القرب وذلك بكل احترافية وإبداعية و يعتبر من جيل الإذاعيين الذين ولجوا الإذاعة الوطنية في الثمانينات من القرن الماضي، ممن في تقديم العديد من البرامج الخدماتية والاجتماعية والفنية الناجحة، كان آخرها برنامج “هذه ليلتنا”، وهو برنامج فني جماهيري يذاع شهريا ويخصص لتكريم رجالات الفن والثقافة والإعلام بالمغرب والذي يرى بان تتم خلف مناعة للإذاعات الوطنية لا تتلوث بهاجس الربح المادي وأن يكون لها توجه وطابع وطني، فنجاح أي مؤسسة إعلامية مرتبط بقربه من المواطنين ( قضاياهم، طموحاتهم، أذواقهم، ميولاتهم…)

وحرصا من إدارة المهرجان على تثمين رصيدها الكمي والنوعي فقد عمدت إلى دعوة عدد من الشعراء من أجيال مختلفة وأصوات تتسم بفرادتها من مختلف ربوع الوطن ليتقاسموا معا نبض الشعر في تقلباته وانحساراته ضدا على كل أشكال التخلف والعنف والرداءة.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p71Suv-2V7