الخيمة الزعرية ومكوناتها

الخيمة الزعرية ومكوناتها

تميز نمط عيش ساكنة زعير في الماضي القريب بعدم الاستقرار، فهم نصف رحل، كان الرعي نشاطهم الأساسي والخيمة مأواهم وسكنهم الوحيد، يتنقلون من مكان إلى آخر في شكل دواوير حسب فصول السنة مابين الهضاب وضفاف الأودية والغابات. وقد تكسرت هذه السيرورة مع استقرار الاستعمار الفرنسي في بداية القرن العشرين بالمنطقة. في الغالب ما كانت تقام خيام زعير على شكل دائري يتوسطه “المرح” (الحضيرة) حيث توضع الماشية بالليل وتغلق جميع المنافذ بين الخيام.

ويطلق زعير اسم “الرسم” على تجمع لم ينقص عن عشرة خيام ودون الخمس، وسمي رسما عندهم لأن آثار الخيام الباقية بالأرض تكون بادية للعيان عند ارتحالهم.

تنسج الخيمة الزعرية من شعر الماعز وصوف الغنم وأحيانا من شعر الماعز ووبر الغنم و”الليف” (ألياف نبات الدوم)، وتعوض أشرطتها (أفلجة مفرد فليج) المتآكلة بفعل الشمس والأمطار كل سنة، وهذا التعويض يكون قبل حلول موسم الأمطار، أي قبل دخول شهر أكتوبر. تسهر الجماعة على عملية خياطة الخيام وتدبح الدبائج من أجل ذلك.

مكونات الخيمة الزعرية:

– “الفليج”: وهو شريط منسوج من المواد المذكورة أعلاه، وتتشكل الخيمة من 5 أو 6 أو 8 أو 9… “فلجان” (أشرطة)، ولا يتعدى عرض الفليج (الشريط) 1 متر، أما طوله فهو طول الخيمة.

– “تمادلا”: هي من مكونات بعض الخيام الزعرية، تنسج على شكل زربية من ألياف غليظة. و”تمادلا” يستعملها في الغالب ضعاف الناس أي الفقراء، توضع “تمادلا” في وسط الخيمة وفي الأطراف “الفلجان”؛

-“الركايز والحمار” (بضم الحاء وتشديد الميم): في الغالب ما تعد من شجر العرعار، وهي من دعائم الخيمة، فكل خيمة لها “حمار” (يكون مقوسا ويحمل في الغالب بعض النقوش) يرفع بدعامتين (ركيزتين) من خشب العرعار لحمل الخيمة؛

-“الكسارة”: هي “فليج” يوضع على عرض الخيمة؛

-“الشارب”: “فليج” يوضع على طول الخيمة؛

-“الطنب”: هو التقاء “الكسارة” مع “الشارب” وتتم خياطتهما معا؛

-“الطريكة”: هي “فليج” صغير يزوق وينمق ويوضع عند “الحمار؛”

-“الطوارف” (مفرد طارفة): وهي أشرطة صغيرة تربط من جهة بالمربوح ومن جهة ثانية بالأوتاد؛

-“المربوح”: وهو عود من شجر الزبوج (الزيتون البري) مقوس يلصق مع “الشارب” و”الطريكة” و”الكسارة”؛

-“الأعمدة”: تستعمل لرفع أطراف الخيمة، منها أعمدة الخالفة والطنب والشارب والكسارة؛

-“الرحل” أو “القش”: هو عبارة عن أغطية وأفرشة وصاناديق… توضع تحت “الطريكة”؛

-” ترحاليت”: يوضع فيها مزاويد الدقيق والغرابل…

-“الكفا”: على طول الخيمة وهو “فليج” عريض وطويل حسب مساحة الخيمة ينسج على “المنول”؛

-“الرفافة”: تنسج على “المنول” وهي على عرض الخيمة؛

-“الخصاص”: تنسج من التبن أو نبات السمار على طول وعرض الخيمة؛

– “الكرب والكلال” (القرب والقلال): توضع تحت الخالفة في مكان خاص؛

– “الكانون: يوضع خارج الخيمة ويغطى بالأعواد والتبن ويكون لصيقا بالطنب؛

– الأوتاد: في الغالب تعد من شجر “الزبوج” (الزيتون البري) أو شجر “البقص”؛

– تتكون الخيمة من جناحين، جانب خاص بالرجال وجانب بالنساء والأطفال.

خيمة بوخلالة (من الخيام التاريخية الشهيرة بزعير)

خيمة بوخلالة حاليا هو موقع غابوي معروف بزعير ينسب إلى خيمة وإلى صاحبها المدعو أبي خلالة، ويوجد هذا الموقع بقبيلة أولاد زيد الزعرية إلى الجنوب من قرية مرشوش الشهيرة. وهو موقع تاريخي كان محطة للمسافرين تنزل به القوافل التجارية وغيرها المترددة بين عاصمتي الشمال والجنوب (مدينتي فاس ومراكش). كما كان هذا المكان محطة لتخييم المحال والحركات السلطانية.

ويظهر أن أبي خلالة هذا كان في زمانه من الأعيان الكبار بقبائل زعير ومن رؤسائها، وقد أشار إليه أبي عسرية في رحلته المنظومة التي وصف مراحلها من الغرب إلى مراكش مرورا بقبائل زعير، وكان ذلك في عهد السلطان المولى محمد بن عبد الله ، ومما قاله أبو عسرية في شخص أبي خلالة، نظما:

ثم هبطنا لشعاب خالــــيه ++++ متصلات بجبال عالــــــيه وهذه الجبال لا محــــاله ++++ تدعى بخيمة أبي خـــــلاله كان رئيسا قائما في وقتــه ++++ ذا رفعة حتى ثوى برمســـه رحمة الله الكريم المتعــال ++++ بفضله إنه واسع النـــــوال وموضع الخيمة ثم ظاهــر ++++ معلما لمن يراه باهــــــر يقول يا هذا الذي رآنـــي ++++ إياك أن تغتر بالزمـــــان انظر لحالي واسمعن مقـالي ++++ ما فاز غير صالحي الأعــمال

بقلم الأستاذ و المؤرخ بوعبيد التركي FB_IMG_1503516557932

FB_IMG_1503516563220
FB_IMG_1503516552633 fe47l0
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :https://wp.me/p71Suv-1Ys