ألا تستحقّ زعير الظفر بهُوّيتها الخاصة ؟؟؟

ألا تستحقّ زعير الظفر بهُوّيتها الخاصة ؟؟؟

إن الزعري اليوم يعيش ضيما وقلقا كبيرين، جرّاء سياسات أدّى ولا زال يؤدي ثمنها إلى اليوم غاليا،حين يصرّ أن يتلمّس ذاته كغيره ،يجد بالملموس أنّه تابِع ٌ،أنّه فاقد للكيّان المستقل ،كيّان يؤهّله ليتمتّع كغيره بخصوصية ذاته الاقتصادية والثقافته والاجتماعية والروحية و… لكنّ صدمته تكون أقوى ،حين يقال له إنّ حظّك أن تعيش تابعا إلى أن يأتي الفرج . ـ متى الفرج ؟ قبيلة زعير الكبرى؛السابحة اليوم في سراديب تنأى بها عن التمتع بترياق الحياة بمعناها الحقيقي ،لا البيولوجي فقط ،لأن من الأحياء من هم موتى وإن كانوا أحياء فيما يبدو،كلّ الجماعات الترابية في زعير الصامدة ،المكافحة ،الصابرة ،المحتسبة ،تتطلّع اليوم إلى غدٍ تشرق فيه شمس الاِنعتاق من بقايا تحنّ إلى عهود خلت،إلى زمن كان فيه الحاكم / الخائن ،الحاضن لزبانية المستعمر الغاشم ،ومَن ورث أسلوبه بعد أن طُـُرد الدخلاء ،متناسين أننا في زمنٍ صُوَّاعُ معاييره تختلف عن صُوّاعِ الخونة وحُمَاتِهم؛ألا يستحقّ الزعري التخلّص من خجله حين يذكر مسقط رأسه ؟ وهو صاحب الأرض المعطاء والجود والكرم؟ ومن ثمّة ألا تستحقّ زعيرـ أيها المُتمهرِجون ـ أن تكون لها هُوّية؟ هويّة سوسيوقتصادية ؛هويّة ثقافية ؛هويّة روحية ؛ ألا تستحقّ زعير أن تنعم بالاستقلال والانعتاق من قيود أدمت مِعصمها ؟ من قيود كبّلتها وسرقت هويّتها باسم التقسيم الإداري ؛أو هكذا حيلة ،لتنخرط بجدارة في صلب التنمية التي ينشدها أميرالمؤمنين أينما حلّ واتحل،وما أجودَ رأسمالنا البشري الزعري ! ـ للأسف يُختزَل رصيد هذا الرأسمال في مهرجانات “الشوهة والعار” ،يتحرّك فيها نهارا (خيولٌ) ،ويتلملم ليلا ونهارا أيضا أبرياءُ مُغَـرَّرٌ بهم ،أو مَنْ يجهل واقع هذه الجماعة أو تلك ،وبالتالي واقع زعير بأسرها حول راقصات ومغنّيين،يراهنون بالوكالة مع مُحضّريهم على إثارة شهوات (…) ،بهز ّالخصور والأرداف ،وبالابتسامات والغمزات المؤدّى عنها سلفا ،في انتظار أن تُعرض موائد الشواء التي تكون مسك الختام . ـ وسؤالنا اليوم ؛أبهذ الخزعبلات نخرج زعير من شرنقة التخلّف والتهميش ؟ أم كُتب لها أن تظلّ مدى الدهر هكذا في ظلّ فاقدي الهويّة ؟ المتصارعين والمتسارعين نحو كراسي الزعامة؟ لكن هذه الغشاوة ينبغي أن تزول ،ويتأهّب الزعري القحّ لإخراج زعير من عزلتها ،ومن سجنها الذي طال أمده ،في أفق أن تنعم بكيان مستقل،وتظفر بعمالة لإقليم زعير الكبرى، في انتظار أن تؤسس هويّتها على تعاقد اجتماعي لا لَبْس فيه ولا تحيّل ،وحين يتحقّق ذلك تُرمى مهرجانات الشوهة خارج أسوار التاريخ ،وتُشيد أخرى بالمفهوم الصحيح ،ينضبط لها الجميع، ويشارك فيها أبناء المنطقة جميعهم على الأقل ،بالفاعلية والفعالية المطلوبة،تنفتح على مقوّمات زعير وتاريخها ،وخصوصيتها الثقافية والاجتماعية ،تُعقد فيها الندوات ،وتقدّم عروض لتوعية وتقوية خبرات الفلاحين والتجّار،تنظّم مسابقات في مجالات متنوعة ،كالطبخ الزعري مثلا ،هذا بالإضافة إلى (التبوريدة ) وغيرها ،بدل ما أصبحت تمجّه الأذواق ،وتنفر منه الطباع .

أترك تعليقك
2 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  • عبد الله الزعري

    عبد الله الزعري
  • عبد الله الزعري

    عبد الله الزعري

المصدر :https://wp.me/p71Suv-1FW