في دخولك للجماعة القروية احد البراشوة القريبة من العاصمة الرباط ب60كلم، ينتابك شعور، انك في جماعة قروية تعيش على ايقاع الهدوء والسكينة والراحة والمساحات الخضراء بعيدا عن الزحف الاسمنتي…
لكن، عند التوغل داخلها تجد نفسك تصارع الفراغ والضياع لجماعة قروية تنتمي لدائرة الرماني عمالة اقليم الخميسات، حاضرة زعير قديما.
البراشوة اليوم، تعيش الضياع، شبابها تائه في مقاهي كئيبة، دار شباب مهجورة، سوق به بقايا السوق الاسبوعي ليوم الاحد، مواطنون بؤساء يعيشون من اجل الحصول على قوت يومهم.
الى حدود هذه المسافة، تبقى الامور جد عادية، لكن برفع رأسه لمحاولة مشاهدة ما يحيط بتراب الجماعة، تجد نفسك سجين ضيعات فلاحية كبرى، لكبار الفلاحين ولاقطاعيين، حولوا البراشوة الى ضيعات خاصة، واستحوذوا على الممتلكات كل بطريقته، وكان اخطرها تحويل احدى الضيعات التي كانت تابعة للمستعمر ومن بعده ل” المستعمر المغربي” كما قال احد الشباب في تصريحه ل” زعير24″ تحولت الى ضيعة لانتاج الخمور، والعنب “الدالية” وهو ما يتضح بسهولة ، بعدما تجد المتاجر تقابلها ضيعات” دالية” لانتاج العنب…
في محاولة دخولك الجماعة في الطريق الوحيدة، تجد نفسك تواجه الحفر، وهو فشل المجالس المنتخبة في احداث بنيات تحتية، وفشل المستتمرين والاقطاعيين في القيام بدورهم الجماعي والاقتصاد التضامني والتنمية المجتمعية.
وصرح ل” الموقع” اغلب الشباب المتدمر من تحويل البراشوة الى “امبراطورية” لاحد الجنرالات، الذي تعتبر البراشوة بقرة حلوب تذر عليه الملايين، ولم يحقق لها حتى مؤسسة اجتماعية تخرج الجماعة من صمتها، في حين توجد علاقات قالت مصادرنا انها” مشبوهة” بين الاقطاعيين ورجال السياسة والكائنات التي تظهر مع قرب كل عملية انتخابية…”
سوف نعود للموضوع في تحقيق صادم
احمد الزعري