
تُواصل مدينة مراكش تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة، حيث أظهرت الأرقام حتى نهاية ماي 2025 ديناميكية إيجابية ومعدلات نمو لافتة. فقد سجلت المدينة زيادة بنسبة 7% في الليالي السياحية وارتفاعًا بنسبة 6% في عدد الوافدين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وانعكس، هذا الأداء المتميز على معدل إشغال المنشآت الفندقية، الذي بلغ 72%، محققًا زيادة قدرها 3 نقاط، حسب معطيات مرصد السياحة وبارومتر الفنادق In Extenso TCH الصادر في يونيو 2025.
وعلى صعيد النقل الجوي، شهد مطار مراكش نموًا بنسبة 17% في عدد المسافرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مستحوذًا على 28% من حصة سوق الحركة الجوية الوطنية.
وتظل مراكش في صدارة الوجهات السياحية الوطنية، باستقبالها لـ1.17 مليون زائر خلال الربع الأول، إلا أن هذا التفوق بات مهدداً مع صعود مدن أخرى مثل طنجة والرباط وأكادير، فقد سجلت الرباط أكبر نسبة نمو في عدد الزوار (+43%)، بفضل تطور عروضها الثقافية والفندقية، كما استطاعت طنجة بدورها تحقيق ارتفاع بنسبة 33 في المئة، مدعومة ببنيتها التحتية المتنوعة وتكامل وسائل النقل فيها.
وعلى مستوى مؤشرات الأداء الفندقي، سجلت نسبة الإشغال الوطني 59 في المئة، مع ارتفاع في متوسط سعر الغرف إلى 1615 درهماً، وبلوغ العائد لكل غرفة مشغّلة نحو 948 درهماً.
وقد تألقت الفنادق من الفئة المتوسطة، التي سجلت أفضل نسب نمو في الإيرادات، مما يعكس تحولاً في تفضيلات السياح نحو خدمات ذات جودة مقبولة وأسعار متوازنة.
هذا الزخم السياحي القوي يقترن بإعادة تشكيل واضحة في سلوك المسافرين واختياراتهم، إذ لم تعد المدن الكبرى فقط مثل مراكش والدار البيضاء وحدها الوجهات المفضلة، بل بدأت مدن ثانوية في الظهور على خارطة الطلب السياحي، مدعومة باستراتيجيات جديدة في التسويق وتحسين البنية الفندقية. كما تتجه بعض المدن إلى التموقع كمراكز للثقافة أو كوجهات للسياحة البيئية والهادئة.













