
شهدت ولاية جهة فاس-مكناس صباح اليوم، حفل تنصيب خالد آيت الطالب واليا على الجهة وعاملاً على عمالة فاس، وذلك بإشراف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وبحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، ورؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين، وممثلي الهيئات المنتخبة والمجتمع المدني.
ويأتي هذا التعيين، الذي حظي بالموافقة السامية للملك محمد السادس، في إطار الحركة الانتقالية التي همّت عدداً من الولاة والعمال بمختلف جهات وأقاليم المملكة، بهدف ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي كلمته بالمناسبة، نوّه وزير الداخلية بالثقة المولوية التي حظي بها خالد آيت طالب، مشيداً بمساره الإداري والمهني المتميز، ومؤكداً على أهمية المرحلة المقبلة في مواصلة تنزيل الورش الملكي المتعلق بالجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة بجهة فاس-مكناس، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية.
كما دعا الوزير الوالي الجديد إلى الانخراط الفعلي في تنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة، وتفعيل مقاربة القرب في تدبير الشأن العام، والتنسيق الوثيق مع مختلف المتدخلين لضمان نجاعة الأداء الإداري وتحقيق تطلعات ساكنة الجهة.
وُلد خالد آيت طالب سنة 1966 بمدينة الرباط، وهو طبيب جراح وأستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بفاس. شغل منصب رئيس مصلحة الجراحة الباطنية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس منذ سنة 2004، كما تولى إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس سنة 2009، ثم رئاسة تحالف المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب منذ سنة 2016.
دخل آيت طالب عالم التدبير الحكومي سنة 2019 حين عُيّن وزيرا للصحة في حكومة سعد الدين العثماني، ثم جُدّدت فيه الثقة سنة 2021 كوزير للصحة والحماية الاجتماعية في حكومة عزيز أخنوش، حيث أشرف على تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية وورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك.
ويُعدّ تعيينه واليا على جهة فاس-مكناس بمثابة عودة إلى الميدان الترابي والإداري، مستفيداً من تجربته الطويلة في التدبير العمومي، ومن كفاءته التقنية والإدارية المعروفة على الصعيد الوطني.
وتنتظر الوالي الجديد تحديات كبرى على مستوى الجهة، أبرزها تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز البنية التحتية الجهوية، وتطوير الخدمات العمومية، إلى جانب مواكبة الأوراش المفتوحة في مجالات الصحة والتعليم والاستثمار.
ومن المرتقب أن يشكل تعيين خالد آيت طالب دفعة جديدة في مسار التنمية بجهة فاس-مكناس، بفضل خبرته الإدارية وصرامته في التسيير، وروحه العملية التي عُرف بها سواء في المجال الصحي أو في تدبير المرافق العمومية.
بهذا التنصيب، تفتح جهة فاس-مكناس صفحة جديدة من مسارها التنموي، وسط آمال كبيرة في أن تشهد المرحلة المقبلة دينامية قوية وتجديداً في أساليب التدبير الترابي، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة عبر مختلف جهات المملكة.













